تداولت منصات إعلامية خلال الأيام الماضية أنباء سرعان ما تبيّن أنها مزيفة، بعدما زعمت اعتقال ضباط كبار في نظام بشار الأسد، بينهم سهيل الحسن، الذي كان يقود "الفرقة 25" ويُعرف بـ "النمر" ويتهم بارتكاب جرائم حرب في سوريا.
وخلال اليومين الماضيين، نشرت منصات على فيسبوك وإكس أنباء زعمت فيها اعتقال اللواء سهيل الحسن وهو الضابط الذي اشتهر باعتماده سياسة الأرض المحروقة تجاه المدن السورية الثائرة خلال سنوات الثورة، كما اتهم بإصدار الأوامر لقصف المدنيين بغارات جوية.
ولم تنشر وسائل الإعلام السورية الرسمية أو المستقلة، أو وزارة الداخلية السورية، خبر اعتقال سهيل الحسن، الأمر الذي يضع تلك الأنباء في خانة الأخبار المزيفة التي تنشر عن سوريا بشكل مكثف حتى ثبوت العكس.
إلى ذلك، جرى تداول أنباء مزيفة عن اعتقال "معراج أورال/ علي كيالي" المعروف لدى السوريين بـ "جزار بانياس"، وقائد ما يسمى "المقاومة الشعبية في لواء إسكندرون".
ولم تنشر وسائل الإعلام السورية الرسمية، أو وزارة الداخلية السورية، خبر اعتقال "معراج أورال"، الذي تزامنت المزاعم بشأنه مع ذكرى مجزرة بانياس.
وشهدت قرية البيضا وحي راس النبع في مدينة بانياس السورية الساحلية يومَي 2 و3 مايو/ أيار 2013، مجزرة مروعة راح ضحيتها المئات من الأطفال والنساء والرجال، وأبيدت فيها عائلات بأكملها.
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 459 مدنيًا في تلك المجزرة، ووصفتها بـ"التطهير الطائفي"، في حين أكد ناجون أن العدد الفعلي أكثر من ذلك.
وتعرّف السوريون إلى "أورال" لأول مرة بعد ظهوره في تسجيل مصوّر يحرّض فيه أفراد ميليشيته لارتكاب المجزرة المذكورة، فصار يُطلق عليه اسم "جزّار بانياس".
وسبق أن انتشرت أنباء عن مقتل "معراج أورال" عام 2016، نفاها بنفسه.
هل تم اعتقال العميد أكرم موسى؟
كذلك، انتشرت أنباء لم تؤكدها الداخلية السورية، أمس السبت، تفيد بالقبض على العميد "أكرم موسى"، رئيس مستشفى تشرين العسكري خلال فترة حكم نظام بشار الأسد.
جاء ذلك، بعدما نشرت صفحة تحمل اسم "ملفات مسربة"، الخميس الماضي، مقاطع مصورة وصورًا توثق عمليات تعذيب مروّعة طالت معتقلين سوريين، وذلك في عدد من المواقع التي قيل إن من بينها مستشفى تشرين العسكري، على أيدي عناصر تابعين لقوات النظام السابق.
وتضمّنت المواد المسرّبة عبر صفحة على فيسبوك، مشاهد صادمة ومخيفة، أظهرت تعذيب المعتقلين، إلى جانب عمليات جراحية أجريت لهم بهدف انتزاع أعضاء من أجسادهم، بحسب ما رجّح ناشطون.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد نشرت في أبريل/ نيسان الماضي، اعترافات مرتكب مجزرة "التضامن" أمجد يوسف، بعدما أعلنت إلقاء القبض عليه.
وأمجد يوسف هو المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة حي التضامن التي راح ضحيتها العشرات، ووقعت في 16 أبريل/ نيسان 2013.
وفي اعترافاته المصوّرة، أقرّ أمجد يوسف، وهو مساعد أول سابق في شعبة المخابرات (الفرع 227)، بمشاركته في تنفيذ عمليات إعدام جماعي طالت نحو 40 شخصًا.