أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، فرض عقوبات على 7 سودانيين بينهم القوني حمدان دقلو شقيق قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لدورهم في ارتكاب "انتهاكات" بالبلاد.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
عقوبات أوروبية على 7 سودانيين
وفي بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني، قال الاتحاد الأوربي: "قررنا اليوم (الخميس) فرض عقوبات على 7 سودانيين، نظرًا لاستمرار الوضع الخطير في البلاد، والتصعيد الدراماتيكي للعنف".
وأضاف البيان أن "العقوبات استهدفت أشخاصًا شاركوا في إزهاق أرواح المدنيين في ولايات إقليم دارفور الخمس (غرب) وفي أنحاء البلاد كافة، فضلًا عن الانتهاكات المرتكبة بحق القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وذكر أن من بين الأفراد الذين تم إدراجهم اليوم بلائحة العقوبات، 5 أشخاص مرتبطين بقوات "الدعم السريع"، واثنان مرتبطان بالقوات المسلحة السودانية.
وأشار البيان، إلى أن "أولئك الأشخاص مرتبطون بكيانات تهدد السلام أو الاستقرار أو أمن السودان".
وضمت قائمة العقوبات إلى جانب القوني، القادة بالدعم السريع: الفاتح عبد الله، الشهير بـ "أبو لولو"، وإدريس كافوت، التجاني إدريس، وجدو حمدان، قائد قطاع شمال دارفور في قوات الدعم السريع.
فيما شملت قائمة الداعمين للجيش اثنان هما: المصباح طلحة، قائد كتيبة البراء بن مالك (محسوبة على الإسلاميين) تقاتل إلى جانب الجيش، والطيب أمام جودة، زعيم قبلي في ولاية الجزيرة.
وأشار البيان إلى أنه يخضع المدرجون في قائمة العقوبات لتجميد الأصول، كما يُحظر تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية لهم، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو لمنفعتهم، بجانب فرض حظر على سفر الأشخاص الطبيعيين المدرجين إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ما دلالات فرض عقوبات أوروبية على شقيق حميدتي؟
وفي ما يتعلق بالدلالة السياسية للعقوبات الأوروبية المفروضة على شقيق حميدتي، رأى الكاتب والصحفي السوداني محمد شمس الدين أن هذه العقوبات لا تتجاوز كونها محاولة شكلية لإظهار التفاعل وحفظ ماء الوجه من جانب الاتحاد الأوروبي.
وفي حديثه للتلفزيون العربي من القاهرة، أوضح شمس الدين أن الأولى بالاتحاد الأوروبي كان أن يصنّف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، خاصة بعد كل الأدلة والفظائع والانتهاكات التي ارتكبتها، والتي أثبتتها منظمات دولية واعتبرتها جرائم تهز الضمير الإنساني.
وأضاف أن العقوبات الحالية لا تحمل وزنًا حقيقيًا، إذ إن الدعم السريع يعتمد على شبكة علاقات دولية مكّنته من تهريب السلاح والأموال عبر قنوات متعددة، تورطت فيها شركات مسجلة داخل دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى بريطانيا وبعض دول الجوار السوداني.
وختم شمس الدين بالقول إن جدية الاتحاد الأوروبي تُقاس بقدرته على فرض عقوبات مباشرة على هذا الكيان الذي ألحق أضرارًا جسيمة بملايين السودانيين، وتسبب في تشريدهم ومفاقمة مآسيهم. أما الإجراءات الشكلية فهي مجرد محاولة لتحويل الأنظار عن القضية الجوهرية، وهي ضرورة تصنيف هذه المجموعات كمنظمة إرهابية ووقف أي تعامل معها.