أعلنت وزارة الداخلية التركية، توقيف أكثر من 230 شخصًا، بينهم اثنا عشر صحافيًا وشاعرًا وكاتبًا، خلال الساعات الـ24 الماضية في تركيا للاشتباه في صلاتهم "المفترضة بمنظمات إرهابية".
في رسالة على منصة إكس، أوضح وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أن عمليات أمنية أجريت في "ثلاثين محافظة" أفضت إلى توقيف "231 عضوًا مفترضًا في منظمات إرهابية".
واعتُقل هؤلاء الأشخاص بتهمة "التمويل" أو "الدعاية" لصالح حزب العمال الكردستاني، أو بسبب "ظهور أسمائهم داخل الهياكل السياسية والإعلامية لمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية"، بحسب الوزير.
وتعتبر تركيا وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردًا ضد الدولة التركية منذ عام 1984، حركة إرهابية.
ودعت جمعيات صحافيين إلى مسيرة احتجاجية، اليوم الأربعاء، في دياربكر جنوب شرق تركيا، أكبر مدينة كردية في البلاد، رفضًا لعمليات التوقيف.
تركيا تقيل رئيسي بلدية معارضين
وتأتي تلك التوقيفات، بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية التركية إقالة رئيسَي بلدية معارضَين في شرق البلاد بعد إدانتهما بـ"الإرهاب".
وقالت الوزارة في بيان إنه تم استبدال رئيسي بلديتي تونجلي وأوفاجيك بمسؤولين عينتهما الدولة بعدما حُكم عليهما بالسجن لست سنوات وثلاثة أشهر هذا الأسبوع بتهمة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني.
ورئيس بلدية تونجلي المقال جودت كوناك عضو في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا.
وتكرر السلطات استهداف حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، القوة الثالثة في البرلمان التركي اذ تتهمه بصلات مع حزب العمال الكردستاني.
وينتمي رئيس بلدية أوفاجيك المقال مصطفى ساريغول إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، الفائز في الانتخابات المحلية التي أجريت في نهاية مارس/ آذار الفائت.
وكانت تركيا قد أقالت ثلاثة رؤساء بلديات مؤيدين للأكراد في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية، ورئيس بلدية أكبر منطقة في اسطنبول من حيث عدد السكان ينتمي إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، في بداية الشهر الجاري ونهاية أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، بتهمة "الإرهاب".
يذكر أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبدى مؤخرًا رغبة في "مد يد العون للأخوة الأكراد"، ملمحًا إلى إمكان إطلاق سراح الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة والمسجون منذ عام 1999 على جزيرة قبالة إسطنبول.