أفرجت سلطات الاحتلال اليوم الثلاثاء، عن 10 أسرى فلسطينيين اعتقلتهم خلال حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر طبي أن إسرائيل أفرجت عن الأسرى عبر معبر "كيسوفيم" العسكري شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وجرى نقلهم إلى "مستشفى شهداء الأقصى" لإجراء فحوصات طبية.
ووصف المصدر الطبي، أوضاع الأسرى المفرج عنهم بأنها صعبة بسبب الممارسات الإسرائيلية داخل السجون.
الإفراج عن المسعف أسعد النصاصرة
كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني الثلاثاء، أن إسرائيل أفرجت عن المسعف أسعد النصاصرة الذي اعتُقل إبان هجوم القوات الإسرائيلية على مركبات إسعاف في منطقة تل السلطان في رفح، ما أدى إلى استشهاد 15 مسعفًا وعاملًا إنسانيًا.
وقال الهلال الأحمر في بيان مقتضب: "إن قوات الاحتلال أفرجت قبل قليل عن المسعف أسعد النصاصرة، الذي تم اعتقاله بتاريخ 23 مارس/ آذار 2025، وذلك أثناء تأديته لواجبه الإنساني خلال مجزرة الطواقم الطبية في منطقة تل السلطان بمحافظة رفح، والتي أسفرت عن استشهاد 8 من طواقم إسعاف الجمعية".
والضحايا الشهداء في الهجوم هم ثمانية مسعفين في الهلال الأحمر الفلسطيني وستة عناصر في الدفاع المدني في غزة وموظف في الأمم المتحدة، وفق ما أكد المكتب الإنساني للأمم المتحدة (أوتشا).
وعُثر على جثث الشهداء مدفونة في الرمال قرب موقع إطلاق النار في حي تل السلطان في رفح، في ما وصفته "أوتشا" بأنه مقبرة جماعية.
وأثار الهجوم إدانات دولية، وأعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك عن قلقه إزاء الهجوم.
وفي أعقاب الهجوم، صرّحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن أحد المسعفين احتجزته القوات الإسرائيلية.
ولاحقًا، أقرّ الجيش الإسرائيلي بأنّ قواته أطلقت النار على سيارات إسعاف في قطاع غزة، بعدما اعتبرها "مشبوهة"، على حد زعمه.
اعتقال الآلاف من قطاع غزة
وبين الفينة والأخرى، تفرج إسرائيل عن أعداد من الفلسطينيين الذين اعتقلتهم منذ بدء الإبادة. وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، قال نادي الأسير الفلسطيني إن إسرائيل اعتقلت آلاف المواطنين من قطاع غزة وسط تكتم شديد وإخفاء قسري منذ 7 أكتوبر 2023.
وأضاف في بيان، أن المعتقلين يتعرضون لظروف "احتجاز قاسية ومرعبة تهدف إلى إيقاع أكبر ضرر ممكن بحقهم".
وخلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، أفرجت إسرائيل عن مئات الأسرى الذين اعتقلتهم من غزة مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين محتجزين بالقطاع.
وفي 18 مارس/ آذار الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يومًا واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.