Skip to main content

بينهم منتظرون للمساعدات.. العدوان على غزة يحصد مزيدًا من الفلسطينيين

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025
من مشاهد اليوم أمام مستشفى الشفاء في غزة- غيتي

أفاد مراسل التلفزيون العربي اليوم الثلاثاء باستشهاد أكثر من 40 فلسطينيًا في قطاع غزة، جراء هجمات متفرقة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي تراجعت آلياته مؤخرًا من شارع الجلاء وسط المدينة.

وأكدت وكالات فلسطينية استشهاد 18 شخصًا من منتظري المساعدات وإصابة آخرين، في إطار حرب الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل شنها منذ نحو عامين، في سياق محاولاتها لاحتلال مدينة غزة وتهجير سكانها.

كما أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين جراء استهداف الاحتلال منزلاً غرب مدينة دير البلح وسط القطاع.

الهجوم على مستشفى الشفاء

وفي مدينة غزة، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي منزلًا في محيط مستشفى الشفاء، ونقلت طواقم الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الجرحى إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج.

وقال رائد النمس المسؤول الإعلامي للهلال الأحمر الفلسطيني، في مقابلة مع التلفزيون العربي، إنهم يعملون في الهلال الأحمر مع منظمات دولية لتوفير الدعم الطبي والوصول إلى المصابين قدر الإمكان.

وكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس من هجماته على المستشفيات في مدينة غزة، حيث انتشرت قواته في محيط مستشفيي الشفاء والحلو الدولي اللذين تعرضا لقصف عنيف.

وألقت مسيرات إسرائيلية، اليوم، قنابل غاز ودخان على منازل الفلسطينيين في محيط مجمع الشفاء الطبي المكتظ بالمدنيين، وأفاد شهود عيان لوكالة "الأناضول"، بأن مسيرات إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" ألقت القنابل على منازل المدنيين بمحيط، وذلك بعدما حلقت على ارتفاعات منخفضة.

وأشار الشهود إلى أن دخان وغازات القنابل تسللت إلى غرف المرضى في مجمع الشفاء الطبي، ما أثار حالة من الخوف في صفوف المرضى والمصابين.

وكانت الهجمات الإسرائيلية قد تسببت باستشهاد 25 فلسطينيًا وإصابة آخرين، وسط القطاع، حيث استشهدت أم فلسطينية وأبناؤها الستة وأُصيب آخرون في قصف استهدف منزلًا لعائلة الباز غربي مدينة دير البلح.

وفي مخيم النصيرات، أصيب عدد من الفلسطينيين (غير محدد) بقصف إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة عرندس شمالًا، أما في مخيم البريج، قصفت المدفعية الإسرائيلية منزلا لعائلة القريناوي في منطقة "بلوك 7".

وفي محيط محور نتساريم، استشهد 18 فلسطينيًا وأصيب 33 آخرون من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي قرب مركز التوزيع الأميركي-الإسرائيلي.

وبعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، باشرت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي آلية لتوزيع المساعدات بواسطة "مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية" التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم "مصائد الموت". وعمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف منتظري المساعدات في أماكن التوزيع، موقعًا آلافًا منهم بين شهيد وجريح.

القطاع تحت النار

وفي مناطق جنوبي القطاع، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 4 فلسطينيين، وفق المصادر الطبية، ومنهم 3 فلسطينيين وهم أب وزوجته الحامل وطفلهما في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب محطة العطار في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس.

كما استشهد فلسطيني جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على المناطق الجنوبية، كذلك شهدت منطقة الكتيبة وسط خانيونس قصفًا مدفعيًا متقطعًا.

وفي شمالي القطاع، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن استشهاد 6 فلسطينيين في هجمات متفرقة، حيث استشهد أحدهم وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

وشرقي المدينة، استشهد فلسطينيان بقصف إسرائيلي على منطقة المشاهرة في حي التفاح، دون توفر المزيد من التفاصيل بشأن الاستهداف. ووسط المدينة، استشهد 3 فلسطينيين في قصف على محيط ملعب فلسطين.

وجنوبي غزة، شنت المقاتلات الإسرائيلية 3 غارات على محيط شارع المغربي في حي الصبرة، كما واصل جيش الاحتلال خلال ساعات الليل قصفه المدفعي على مخيم الشاطئ وحي النصر في الأنحاء الغربية من مدينة غزة، فيما شنت مقاتلاته غارات جوية عنيفة على حي الصبرة جنوبي المدينة.

وكان آليات عسكرية إسرائيلية قد تقدمت بشكل مفاجئ، من الجهة الغربية للمدينة عبر شارع النصر، وتمكنت من قطع الطريق المؤدي إلى الشارع الموازي في قلب غزة وهو شارع الجلاء، قبل أن تتمركز في مفترق الزهارنة الحيوي وسط المدينة، قبل أن تتراجع لاحقًا. 

ويعتبر "مفترق الزهارنة" موقعًا حيويًا ومركزيًا، إذ يقع في منتصف شارع الجلاء الذي يربط شمال المدينة بجنوبها، ويعد شريانًا رئيسيًا لحركة المدنيين وفرق الإسعاف والإمدادات على الرغم من التدمير الواسع الذي طاله على مدار حرب الإبادة.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفًا و55 شهيدًا و168 ألفًا و346 مصابًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيًا بينهم 147 طفلًا.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة