استشهد عدد من الفلسطينيين بينهم موظفو بلديتين في خانيونس، وأصيب آخرون في قصف الاحتلال المتواصل منذ فجر اليوم الأحد، على محافظتي رفح وخانيونس جنوب قطاع غزة.
وكثف الجيش الإسرائيلي منذ فجر الأحد من قصف مناطق متفرقة من خانيونس ورفح جنوبي قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد 30 فلسطينيًا على الأقل، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ومنذ فجر 18 مارس/ آذار الجاري، كثفت إسرائيل جرائم إبادتها الجماعية بغزة بشن غارات عنيفة على نطاق واسع استهدفت المدنيين، في هجمات تعد أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني الماضي.
استشهاد 3 من موظفي بلديتين جنوب غزة
وفي التفاصيل، استشهد 3 فلسطينيين من موظفي بلديتين في خانيونس اليوم الأحد في قصف إسرائيلي استهدف مركبتهم خلال تأدية أعمالهم بالمحافظة.
وقال بيان لبلدية عبسان الكبيرة بمحافظة خانيونس، إن فلسطينيين اثنين من موظفيها وثالث من بلدية "بني سهيلا"، استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف مركبتهم خلال تأدية أعمالهم.
وأكد البيان أن القصف الإسرائيلي استهدفهم "بشكل مباشر"، لافتًا إلى أن مركبة "كسح (إزالة) مياه الصرف الصحي كانت تحمل شعاري اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومصلحة مياه بلديات الساحل".
وأشار إلى أن عملية الاغتيال هذه "تضاف إلى جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في مخالفة واضحة للقانون الدولي والذي يكفل حرية العمل لموظفي خدمات المياه والصرف الصحي حتى خلال الحروب".
وشدد على أهمية "حماية العاملين في الهيئات المحلية استنادا إلى القانون الدولي الإنساني".
وفي سياق متصل، استشهد فلسطيني في قصف مسيّرة بلدة النصر شمال مدينة رفح، وفيما قضى شهيدان آخران في قصف الاحتلال النازحين في حي تل السلطان غربًا، وشهيد رابع في قصف مسيّرة تابعة للاحتلال منطقة الصيامات شمالًا، أصيب عدد آخر في قصف الاحتلال منزلًا لعائلة شعت بحي النصر شمال مدينة رفح.
وفي الأثناء، يتواصل قصف الاحتلال المدفعي صوب أراضي الفلسطينيين في منطقة أبو صفية شرق جباليا شمال قطاع غزة، وبيت حانون.
كما تحلّق طائرة مروحية في هذه الأثناء غرب مخيم النصيرات وسط القطاع.
الاحتلال يستهدف خيم النازحين
من جهته، أفاد مراسل التلفزيون العربي بسقوط عدد من الجرحى جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة لنازحين شمال غربي مدينة خانيونس.
إلى ذلك استشهد عدد من الفلسطينيين، في قصف إسرائيلي استهدفهم خلال نزوحهم من حي تل السلطان غرب مدينة رفح بعد إنذار الجيش بإخلائه الفوري تحت تهديد النيران، وقال جيش الاحتلال إنه بدأ هجوما هناك، و إنه قرر ترك شارع لاستخدامه مسارًا إنسانيًا من أجل الانتقال إلى منطقة المواصي مانعًا حركة المركبات.
وأظهرت مشاهد نازحين يسيرون على الأقدام حاملين أمتعتهم بعد الهجوم المفاجئ على حي تل السلطان في رفح.
وفي مدينة غزة، شنت طائرات الاحتلال غارة إسرائيلية على شارع عمر المختار وأظهرت لقطات لحظات القصف الأولى التي استهدفت محيط برج الإسراء في المدينة.
أكثر من 50 ألف شهيد في غزة
بدورها، أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 50 ألف شهيد و113 ألف مصاب.
وقالت الوزارة في بيان على تلغرام: "وصل مستشفيات قطاع غزة 41 شهيدًا (بينهم 2 شهيد انتشال)، و61 مصابًا، خلال الـ 24 ساعة الماضية".
وأضافت أن "حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس/ آذار 2025 بلغت 673 شهيدا، وألفا و233 مصابًا)".
كما أشارت إلى أن "عددا من الضحايا لا زال تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
ويمثل التصعيد الإسرائيلي، الذي قالت تل أبيب إنه يتم بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
ورغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدمًا في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة أسفرت عن أكثر من 162 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.