السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

بينهم نساء وأطفال.. 21 قتيلًا على الأقل في هجوم بجنوب كردفان

بينهم نساء وأطفال.. 21 قتيلًا على الأقل في هجوم بجنوب كردفان

شارك القصة

اشتدت المعارك من جديد بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" - غيتي
اشتدت المعارك من جديد بين الجيش السوداني والدعم السريع - غيتي
اشتدت المعارك من جديد بين الجيش السوداني والدعم السريع - غيتي
الخط
قالت شبكة أطباء السودان إن الهجوم استهدف منطقتي "ديبي" و"لويري"، اللتين تقطنهما قبيلة الأطورو، جنوب وغرب مدينة كاودا.

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الجمعة، مقتل 21 شخصًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في هجوم اتهمت "الحركة الشعبية/ شمال" الموالية للدعم السريع بشنه في ولاية جنوب كردفان.

وقالت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، إن الهجوم استهدف منطقتي "ديبي" و"لويري"، اللتين تقطنهما قبيلة الأطورو، جنوب وغرب مدينة كاودا.


مقتل 21 شخصًا في كاودا


وأوضحت أن الهجوم الذي شنته قوات "الحركة الشعبية/ شمال" على مناطق في ولاية جنوب كردفان أسفر عن مقتل أكثر من 21 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين، مؤكدة أن الهجوم أدى إلى نزوح عدد كبير من المدنيين من المنطقة.

وأدانت الشبكة الهجوم، واتهمت قوات "الحركة الشعبية/ شمال" باستهداف المدنيين "على أساس إثني (عرقي)" وتهجير أعداد كبيرة منهم من مناطقهم، معتبرة أن ذلك يشكل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين".

وفي 25 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 27 شخصًا، بينهم 4 أطفال، في هجمات اتهمت الحركة بشنها على منطقتين في جنوب كردفان "على أساس إثني".

وفي 20 أغسطس الماضي، سيطرت قوات "الحركة الشعبية/ شمال" على مدينة كاودا، معقل الحركة، ضمن عملية عسكرية موسعة لإخماد تمرد قبيلة الأطورو وفي مناطق محافظة هيبان بولاية جنوب كردفان.

وسبق أن أدانت الحكومة السودانية، في 2 يوليو/ تموز الماضي، ما وصفته بـ"الأحداث الدامية والانتهاكات الجسيمة" في كاودا، وقالت إنها أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.

وجاء ذلك عقب اشتباكات بين "الحركة الشعبية/ شمال" ومجموعة من قبيلة الأطورو، إثر تحول خلافات بشأن ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو إلى مواجهات مسلحة.

وفي 13 مايو/ أيار الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل أكثر من 61 شخصًا، بينهم 9 أطفال و5 نساء، في اشتباكات بين الحركة ومجموعة من قبيلة الأطورو في مدينة كاودا.

وتقاتل "الحركة الشعبية/ شمال"، بقيادة عبد العزيز الحلو، الحكومة السودانية منذ 2011، مطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتشهد ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مواجهات بين الجيش السوداني من جهة، و"الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/ شمال" المتحالفة معها من جهة أخرى، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني والدعم السريع حربًا اندلعت على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.

وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب أزمة إنسانية ومجاعة تعد من بين الأسوأ عالميًا.


تحذير أممي


وكانت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان قد حذرت، أمس الخميس، من أن تجنيد مقاتلين أجانب والدعم الخارجي يؤججان الحرب في السودان ويفاقمان أعمال العنف بحق المدنيين.

وخلص تقرير البعثة إلى وجود "أسباب معقولة" للاعتقاد بأن الجيش السوداني استخدم خلال عملياته طائرات مسيّرة وفّرتها جهات أجنبية.

ووثّقت البعثة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولا تتحدث باسم المنظمة، نشر ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري كولومبي سابق، شاركوا إلى جانب قوات "الدعم السريع" في دارفور وكردفان.

وجاء في التقرير أن "ثمة أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن جهات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجنّدين يعملون من دول مختلفة، خصوصًا كولومبيا والإمارات العربية المتحدة، استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال لتسهيل نقل أفراد وأسلحة إلى قوات الدعم السريع، فضلًا عن تدريبها وتوفير الدعم اللوجستي لها".

وأشار التقرير إلى أن شبكات الدعم الخارجية أسهمت في تعزيز القدرات العسكرية لأطراف النزاع، ومكّنتها من تنفيذ عمليات أكثر تطورًا، بما خلّف عواقب مدمرة على المدنيين.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة