سجلت أسعار القمح أعلى مستوى لها في 3 سنوات، مدفوعة بمخاوف من تصعيد الحرب بين روسيا وأوكرانيا واضطراب إمدادات الحبوب عبر البحر الأسود، بالتزامن مع زيادة الضغوط على إنتاج القمح عالميًا بفعل ظاهرة إل نينيو.
وفي أحدث التعاملات، ارتفع سعر القمح بنسبة 2.6%، لتصل مكاسبه خلال أغسطس/ آب الجاري إلى نحو 19%، في قفزة لافتة دفعته إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات في بورصة شيكاغو.
وتأتي هذه الزيادة وسط مخاوف من أن يؤدي تصعيد الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى اضطراب جديد في إمدادات الحبوب العالمية، ولا سيما أن البلدين يستحوذان على أكثر من 25% من صادرات القمح العالمية.
وتهدد أضرار لحقت بالموانئ ومحطات الحبوب بفعل الحرب بتعطيل الإمدادات عبر البحر الأسود، فيما تتزايد المخاوف مع استعداد روسيا، وفق مصادر قريبة من الكرملين، لتكثيف هجماتها على أوكرانيا واستهداف منشآت البنية التحتية، بعد تعثر مفاوضات السلام ووصولها إلى طريق مسدود.
وفي أوكرانيا، تتوقع وزارة الزراعة انخفاض صادراتها الزراعية هذا الموسم بأكثر من 50% مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما يرجح أن تنخفض شحنات القمح الروسية في أغسطس/ آب الجاري بأكثر من 50% على أساس سنوي.
ظاهرة إل نينيو تهدد إنتاج القمح
ولا تقتصر الضغوط على تداعيات الحرب، إذ تهدد ظاهرة النينيو إنتاج القمح عالميًا.
وتواجه أستراليا، إحدى أبرز مصادر القمح البديلة إلى جانب الأرجنتين، مخاطر الجفاف وارتفاع درجات الحرارة بفعل الظاهرة، فيما قد يؤدي توجه المستوردين إليها مع تراجع إمدادات البحر الأسود إلى زيادة تكاليف الاستيراد وأسعار الغذاء.
وفي الأسواق، ارتفع سعر القمح إلى أكثر من 7 دولارات للبوشل الواحد، بينما تراجعت أسعار الذرة وفول الصويا بنسبة طفيفة لكل منهما.
وبينما تضغط الحرب على الإمدادات ويهدد تغير المناخ المحاصيل، تتسع المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الغذاء وأمن الإمدادات عالميًا، خصوصًا مع اعتماد أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا على القمح الروسي والأوكراني.