السبت 17 كانون الثاني / يناير 2026
Close

بين التعديلات العربية والتحفّظات الإسرائيلية.. ما مصير خطة ترمب لإنهاء حرب غزة؟

بين التعديلات العربية والتحفّظات الإسرائيلية.. ما مصير خطة ترمب لإنهاء حرب غزة؟ محدث 29 أيلول 2025

شارك القصة

أكدت مصادر خاصة للتلفزيون العربي إدخال دول عربية تعديلات على مبادرة ويتكوف كوشنير بلير لوقف الحرب على غزة - الأناضول
أكدت مصادر خاصة للتلفزيون العربي إدخال دول عربية تعديلات على مبادرة ويتكوف كوشنير بلير لوقف الحرب على غزة - الأناضول
الخط
رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو استبق لقاءه ترمب بالتأكيد أنّ العمل جار على خطة "ليست نهائية بعد" في ما يخص غزة.

أكدت مصادر خاصة للتلفزيون العربي إدخال دول عربية تعديلات على مبادرة ويتكوف- كوشنير- بلير لوقف الحرب على غزة.

ونصّت أبرز هذه التعديلات على إدارة فلسطينية من تكنوقراط لغزة بإشراف مجلس دولي، وانسحاب كامل من قطاع غزة، ودور السلطة الفلسطينية في إدراة القطاع بعد الحرب.

أما فيما يخصّ سلاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس"،  فتشير التعديلات إلى أن تضع الحركة سلاحها عوض نزعه، بينما تتولّى قوات دولية مراقبة الحدود من دون احتكاك بالسكان.

من جهتها، أكدت حركة "حماس" في بيان رسمي، أنّها لم تتسلّم من الوسطاء بعد أي مقترحات جديدة، مبدية استعدادها لدراسة أي مقترحات بإيجابية ومسؤولية.

وأضافت "حماس" أنّ المفاوضات متوقفة منذ محاولة الاغتيال الفاشلة لقيادتها في العدوان الإسرائيلي على قطر في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري.

إلى ذلك، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض غدًا الإثنين.

وقبيل ساعات من هذا اللقاء، قال الرئيس الأميركي إنّ هناك فرصة حقيقية لتحقيق إنجازات وصفها بـ"العظيمة" في الشرق الأوسط.. لينقل بعدها موقع "أكسيوس" عن ترمب تأكيده أنّ المفاوضات تقترب من مراحلها النهائية.

أما نتنياهو، فاستبق لقاءه ترمب بالتأكيد أنّ العمل جار على خطة "ليست نهائية بعد"، فيما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية، قولها إنّ الخطة الأميركية تقضي بإجراء مفاوضات قبل كل انسحاب إسرائيلي من القطاع.

فهل توافق إسرائيل على الخطة الأميركية والتعديلات العربية؟ وهل يُمارس ترمب ضغوطًا أميركية على نتنياهو لتمريرها؟

"ترمب مُصمّم على إنهاء حرب غزة"

يوضح توماس واريك، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية، أنّ "الرئيس الأميركي مُصمّم على وقف الحرب على غزة بطريقة تحمي أمن إسرائيل وتُحرّر الرهائن ويتم فيها إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع".

ويقول واريك في حديث إلى التلفزيون العربي من واشنطن: إنّ اجتماع ترمب ونتنياهو غدًا لن يتوصل إلى اتفاق كامل، بل إلى معالجة بعض المسائل العالقة حيث يُريد نتنياهو إدخال بعض التعديلات على الخطة على غرار التعديلات العربية.

ويضيف أنّ الاتفاق الفعلي هو على بُعد أسابيع من الآن.

نتنياهو والأزمة الداخلية

من جهته، يرى الصحافي والمحلّل السياسي الفلسطيني ورئيس تحرير موقع "عرب 48" رامي منصور، أنّه إذا مارس ترمب الضغط للوصول إلى الاتفاق، فإنّ نتنياهو سيكون أمام أزمة داخلية وتحديدًا مع اليمين المتطرّف في حكومته.

ويقول منصور في حديث إلى التلفزيون العربي من حيفا: إنّ التحفّظ الإسرائيلي يتمحور حول دور السلطة الفلسطينية في مستقبل قطاع غزة، لأن ذلك يعني توحيد أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة فلسطينية واحدة وهو ما يرفضه نتنياهو.

ويضيف أنّ من بين التحفّظات الإسرائيلية شرط استسلام "حماس" وخروج مَن تبقّى من قادتها من قطاع غزة.

ويرى أنّ ترمب قد يقبل بتحفّظات نتنياهو بحيث تُرفق كملحق لهذه الخطة، وهو ما سيقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي لمُواجهة الضغوط من الرئيس الأميركي واليمين المتطرّف في حكومته.

غياب الضمانات الفعلية لالتزام إسرائيل بالخطة

بدوره، يشير الصحافي والمحلّل السياسي الفلسطيني إياد القرّا، إلى أنّ "حماس" أبدت في كل مراحل التفاوض مرونة تجاه غالبية القضايا التي أُثيرت، خاصة فيما يتعلّق بعمليات تبادل الأسرى، أو بإدارة قطاع غزة.

لكنّ القرّا يؤكد في حديث إلى التلفزيون العربي من خانيونس، أنّ قضية السلاح هي قضية حسّاسة للغاية بالنسبة لحركة "حماس" لاعتبارات كثيرة؛ "أهمها شرعية السلاح وضرورة انسحاب الاحتلال من القطاع لأنّ فكرة وجود السلاح مُرتبطة بمقاومة الوجود الإسرائيلي".

ويردف أنّ القضية لم تعد مرتبطة بقضية الأسرى فقط، بل بالسيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما تغيب أي ضمانات فعلية وحقيقية بالتزام إسرائيل بالاتفاق وعملية الانسحاب وعدم تنفيذ عمليات اغتيال في القطاع.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة