الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

بين التمدّد العسكري والتحوّل السياسي.. تاريخ "قسد" من التأسيس إلى الاندماج

بين التمدّد العسكري والتحوّل السياسي.. تاريخ "قسد" من التأسيس إلى الاندماج

شارك القصة

برزت قوات "قسد" كإحدى أهم الفاعلين العسكريين في شمال وشرق سوريا
برزت قوات "قسد" كإحدى أهم الفاعلين العسكريين في شمال وشرق سوريا- غيتي
برزت قوات "قسد" كإحدى أهم الفاعلين العسكريين في شمال وشرق سوريا- غيتي
الخط
استند نفوذ "قسد" إلى واقع فرضته سنوات الحرب، في مرحلة اتسمت بالفوضى وصعود التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها "تنظيم الدولة".

مرّ تنظيم قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بمراحل عدة بدأت منذ تأسيسه الذي ترافق مع بروز "تنظيم الدولة" في المنطقة. فحظي "قسد" بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وصولًا إلى خلافات تصاعدت حدتها مع تولّي الحكومة الجديدة السلطة، بشأن دمجه مدنيًا وعسكريًا في مؤسسات الدولة.

وبرزت قوات "قسد" كإحدى أهم الفاعلين العسكريين في شمال وشرق سوريا. وقد استند نفوذها إلى واقع فرضته سنوات الحرب، في مرحلة اتسمت بالفوضى وصعود التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها "تنظيم الدولة" ما حوّل "قسد" إلى رقم صعب في معادلة المنطقة.

بداية التأسيس

تأسس التنظيم رسميًا عام 2015  بدعم من واشنطن، أي بعد نحو عام من إعلان تشكيل التحالف الدولي لمحاربة "تنظيم الدولة". وقُدّر قوامها بنحو 45 ألف مقاتل، يتلقّون دعمًا عسكريًا ولوجستيًا من الولايات المتحدة وقوات التحالف. وتصل أعدادهم اليوم إلى 100 ألف مقاتل، وفق مصادر كردية.

بين عامي 2016 و2019، شهد التنظيم توسّعًا ونفوذًا غير مسبوق، تمكّنت خلاله من السيطرة على مساحات واسعة شملت منبج، والطبقة، والرقّة، وأجزاء كبيرة من دير الزور.

وترافق التمدّد العسكري مع تحوّل سياسي تمثّل في إنشاء الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كواجهة مدنية لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها.

لكنّها ظلّت تُعاني غياب الاعتراف الدولي، والانتقادات الواسعة بسبب اتهامات بمركزية القرار وهيمنة البنية العسكرية على مفاصلها.

ومع انحسار "تنظيم الدولة" وتراجع أولوية محاربته على الأجندة الدولية، بدأت "قسد" تُواجه تحديات متزايدة أبرزها التهديدات التركية المستمرة، والاحتقان الشعبي في بعض المناطق ذات الغالبية العربية، إضافة إلى حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الدعم الأميركي.

ورغم ذلك، بسطت "قسد" سيطرتها على مناطق في ريف حلب ودير الزور، عقب سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024.

ما بعد سقوط نظام الأسد

ومنذ سقوط النظام، شهدت العلاقة بين التنظيم والحكومة السورية الجديدة حالة من التوتر. لكنّ حدّتها تصاعدت خلال الأشهر الماضية على خلفية خلافات متعددة أبرزها طبيعة إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، وملف دمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة.

وتزامن التباعد السياسي مع تصعيد ميداني في عدة مناطق، أعاد إلى الواجهة مخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.

إلا أنّ هذه المخاوف تراجعت بعد اشتباكات مُباشرة بين قوات التنظيم والجيش، تمكّن خلالها الأخير من السيطرة على مناطق كانت خاضعة له، ما أفضى إلى التوصل لاتفاق لوقف الحرب.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة