بين الغياب والاعتزال.. مصير النجم يوسف المساكني يثير قلق التونسيين
تتجه الأنظار نحو يوسف المساكني في ظل غيابه المتواصل عن مباريات وتدريبات الترجي الرياضي التونسي، بالتزامن مع تصاعد مؤشرات تشير إلى احتمال إنهاء مسيرته الكروية خلال الفترة المقبلة.
وتزامن اختفاء اللاعب عن المشهد مع مرحلة حاسمة من الموسم، حيث لم يظهر في مواجهات بارزة، أبرزها لقاءات محلية وقارية كان يُنتظر أن يلعب فيها دورًا محوريًا، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الغياب.
وتشير معطيات متداولة إلى أن اللاعب أبلغ جهات داخل النادي بعدم رغبته في الاستمرار، في وقت لم يصدر فيه أي موقف رسمي يؤكد أو ينفي هذه الأنباء، كما يلتزم المساكني الصمت منذ عودته الأخيرة من مصر.
وفاة والد يوسف المساكني
ويرتبط هذا التطور، بحسب مصادر مقربة، بحالة نفسية صعبة يعيشها اللاعب منذ وفاة والده المنذر المساكني، وهو ما انعكس على حضوره الفني وابتعاده التدريجي عن أجواء المنافسة.
وجاءت عودة المساكني إلى الترجي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية بعد مسيرة طويلة في الدوري القطري، حمل خلالها ألوان أندية عدة وحقق ألقابًا محلية، غير أن ظهوره مع الفريق لم يرتقِ إلى التوقعات، في ظل محدودية مشاركاته وعدم استعادة مستواه المعهود.
ويمتد مسار اللاعب إلى أكثر من عقد ونصف، بدأه مع الترجي في سن مبكرة، حيث ساهم في تحقيق ألقاب محلية وقارية، أبرزها دوري أبطال إفريقيا عام 2011، قبل أن يخوض تجربة احترافية طويلة خارج تونس، شملت أندية في قطر ومحطة أوروبية قصيرة.
كما ارتبط اسمه بمنتخب تونس لسنوات، وكان حاضرًا في نسخ متتالية من كأس أمم إفريقيا، في سجل جعله ضمن أبرز الأسماء في تاريخ الكرة التونسية على المستوى القاري.
مصير النجم التونسي
وفي موازاة ذلك، تتحدث مؤشرات أخرى عن تراجع الحافز لدى اللاعب منذ فترة، وهو ما سبق وفاة والده، قبل أن تتفاقم الأمور لاحقًا، لتدفعه نحو التفكير في الابتعاد النهائي عن الملاعب.
ورغم هذا المشهد، لا تزال محاولات إقناع اللاعب بالعدول عن قراره مستمرة من محيطه القريب، في ظل حاجة الفريق إلى خبرته في مرحلة تنافسية دقيقة، خاصة مع استمرار مشاركته في الاستحقاقات القارية.
وبين غياب مستمر، وصمت رسمي، وتسريبات متزايدة، يبقى مستقبل المساكني مفتوحًا على أكثر من احتمال، في انتظار قرار قد يضع حدًا لمسيرة واحدة من أبرز الأسماء التي طبعت كرة القدم التونسية في السنوات الأخيرة.