الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026
Close

بين القلق والارتياح.. الاتفاق التجاري مع أميركا يثير جدلًا في أوروبا

بين القلق والارتياح.. الاتفاق التجاري مع أميركا يثير جدلًا في أوروبا

شارك القصة

كان الاتحاد الأوروبي يتمنى في البداية التوصل إلى اتفاق يلغي الرسوم الجمركية تمامًا
كان الاتحاد الأوروبي يتمنى في البداية التوصل إلى اتفاق يلغي الرسوم الجمركية تمامًا - غيتي
الخط
ينص الاتفاق التجاري على أن الولايات المتحدة ستفرض رسومًا بنسبة 15% على معظم السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي، أي نصف نسبة 30% التي هدد بها ترمب.

تباين رد فعل الدول والشركات الأوروبية ما بين الارتياح والقلق اليوم الإثنين تجاه الاتفاق التجاري الإطاري الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وأقرت بأنه يعتبر اتفاقًا غير متوازن، لكنه منع حربًا تجارية أكبر.

وينص الاتفاق على أن الولايات المتحدة ستفرض رسومًا بنسبة 15% على معظم السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي، أي نصف نسبة 30% التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها أكثر بكثير مما كان يتمناه الأوروبيون.

غير أن تفاصيل كثيرة عن الاتفاق غير معروفة حتى الآن.

مزيج من الارتياح والقلق في أوروبا 

بدوره، كتب رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر على منصة "إكس": "في الوقت الذي ننتظر فيه التفاصيل الكاملة عن الاتفاق التجاري الجديد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، هناك شيء واحد واضح، وهي إنها لحظة ارتياح وليس احتفال".

وأضاف: "ستزيد الرسوم الجمركية في عدة مجالات ولا تزال هناك بعض الأسئلة الرئيسية بدون إجابة".

وكان الاتحاد الأوروبي يتمنى في البداية التوصل إلى اتفاق يلغي الرسوم الجمركية تمامًا.

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لصحفيين أمس الأحد: إن ترمب مفاوض صعب، وإن هذا "أفضل ما تمكنا من التوصل إليه".

أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس فرحب بالاتفاق، وقال: إنه "حال دون الدخول في صراع تجاري كان سيؤثر بشدة على الاقتصاد الألماني المعتمد على التصدير وعلى قطاع السيارات المحلي الكبير".

وفي سياق متصل، قال وزراء فرنسيون اليوم إن هناك بعض المميزات للاتفاق، مثل الإعفاءات التي كانوا يأملون تطبيقها في بعض قطاعات الأعمال الفرنسية الرئيسية، مثل المشروبات الروحية، لكنه غير متوازن رغم ذلك.

وشدد وزير الصناعة مارك فيراتشي على أهمية إجراء المزيد من المحادثات، التي ربما تستمر لأسابيع أو أشهر، قبل إبرام الاتفاق رسميًا، وقال لإذاعة آر.تي.إل: "هذه ليست نهاية القصة".

وفي الوقت نفسه، لا تعرف الشركات الأوروبية ما إذا كان عليها أن ترحب بالاتفاق أو تأسف عليه.

وقال فولفجانغ جروسه إنتروب رئيس رابطة الصناعات الكيميائية الألمانية: "من كانوا يتوقعون إعصارًا ممتنون لأنه جاء عاصفة".

وأضاف: "تجنبنا المزيد من التصعيد، لكن الثمن باهظ بالنسبة للجانبين، الصادرات الأوروبية ستفقد قدرتها التنافسية، والعملاء الأميركيون سيدفعون الرسوم الجمركية".

الاتحاد الأوروبي والاستثمار في الولايات المتحدة

إلى ذلك، زاد سهم ستيلانتس 3.5%، وسهم فاليو لصناعة قطع غيار السيارات 4.7%، وسهم مجموعة ميرك الألمانية للأدوية 2.9%، في إشارة إلى الارتياح في تلك القطاعات.

ومن الأسئلة العديدة التي لا تزال بدون إجابة، هو كيف يمكن تحقيق تعهد الاتحاد الأوروبي باستثمار مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة وزيادة مشتريات الطاقة بشكل كبير.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الاتحاد الأوروبي قد قدم تعهدات محددة بزيادة الاستثمارات أو ما إذا كان لا يزال يتعين الاتفاق على التفاصيل.

ورغم تعهد الاتحاد الأوروبي بمشتريات إستراتيجية، من بينها النفط والغاز الطبيعي المسال والوقود النووي، بقيمة 750 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، ستجد الولايات المتحدة صعوبات في إنتاج ما يكفي لتلبية هذا الطلب.

ورغم استمرار حالة الغموض، أكد محللون أن الاتفاق لا يزال يساعد على تقليل حالة عدم اليقين. وارتفعت أسعار النفط واليورو اليوم.

وقال رودريجو كاتريل كبير خبراء العملات في بنك أستراليا الوطني: "بعد أن اتضحت الأمور أكثر الآن، يُعتقد أنه ستكون هناك رغبة أكبر قليلًا في البحث عن الاستثمار والتوسع وأماكن الفرص، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في العالم".

تابع القراءة

المصادر

رويترز