الأحد 15 مارس / مارس 2026

بين انتحار وحرب استنزاف.. جيش الاحتلال يعاني نقصًا في قادة قواته البرية

بين انتحار وحرب استنزاف.. جيش الاحتلال يعاني نقصًا في قادة قواته البرية

شارك القصة

يُعاني جيش الاحتلال نقصًا كبيرًا في عدد جنوده مع استمرار الحرب على قطاع غزة - موقع الجيش الإسرائيلي
يُعاني جيش الاحتلال نقصًا كبيرًا في عدد جنوده مع استمرار الحرب على قطاع غزة - موقع الجيش الإسرائيلي
الخط
لأول مرة، يُقرّ جيش الاحتلال بضخامة حجم استنزاف قواته، وبصغر حجمه مقارنةً بمهامه، ويُقدّر نقصه بنحو 7500 مقاتل و2500 عنصر دعم قتالي.

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعاني حاليًا من نقص يُقدّر بـ300 ضابط في مناصب قادة فصائل القوات البريّة، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة أنّ الأزمة الأكبر تتمثّل في النقص الكبير بين قادة الفصائل وقادة فرق الهندسة والتفكيك في سلاح الهندسة.

وأوضحت أنّ الجيش يُقرّ بـ"صعوبة إقناع الجنود الأكفاء بالالتحاق بدورة الضباط"، لذلك جرى تعيين ضباط قدامى في مناصب قادة فصائل بالإنابة.

كما امتدّ النقص إلى مناصب قادة السرايا. فعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، اضطرّ جيش الاحتلال إلى تعيين ضباط في الوحدات النظامية والاحتياطية لم يجتازوا دورة قادة السرايا.

وذكرت أنّه لأول مرة، يُقرّ جيش الاحتلال بضخامة حجم استنزاف قواته، وبصغر حجمه مقارنةً بمهامه، ويُقدّر نقصه بنحو 7500 مقاتل و2500 عنصر دعم قتالي، مع مقتل عدد كبير من الضباط والقادة في الحرب، وإصابة مئات آخرين، منهم العشرات الذين لم يكملوا عملية التأهيل للعودة إلى مهامهم القتالية.

ونقلت الصحيفة عن قادة الوحدات النظامية والاحتياط قولهم إنّ أزمة الضباط لا تقتصر على قادة الفصائل والسرايا، بل تشمل أيضًا قادة الوحدات الذين يسعون إلى الحصول على وظائف أكثر راحة، ليتمكّنوا قدر الإمكان من استعادة حياتهم العائلية التي تضرّرت خلال الحرب الطويلة، من خلال تولّي مناصب ملحقين، أو مراكز دراسات، أو مناصب في المقرات والتدريب.

تقليص قوات الاحتياط

وينسحب الأمر على قادة كتائب الاحتياط الذين أعلن العديد منهم أنّهم يرغبون في التقاعد والانتقال إلى مقر أو مركز تدريب.

وفي هذا الإطار، كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ رئيس الأركان إيال زامير قرّر تقليص قوات الاحتياط بنسبة 30% في الأشهر المقبلة لتخفيف الضغط عليها، مع حالة الاستنزاف المتزايد التي تُعاني منها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدّث فيها الإعلام الإسرائيلي عن نقص في صفوف قوات الجيش مع مواصلتها الحرب على غزة، وتعرّضها لهجمات من مقاتلي المقاومة الفلسطينية في مختلف محاور التوغل في القطاع.

وفي 13 يوليو/ تموز الحالي، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ جيش الاحتلال يُعاني نقصًا بنحو 10 آلاف جندي بسبب استمرار الحرب على قطاع غزة وعدم فاعلية مساعي تجنيد اليهود المتدينين "الحريديم".

كما يُواجه جيش الاحتلال أزمة كبيرة في ملف تجنيد الحريديم، بالإضافة إلى عزوف نحو 40% من جنود الاحتياط عن الالتحاق بالخدمة وانتحار عدد آخر نتيجة ضغوط الحرب.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن بيانات لجيش الاحتلال الإسرائيلي تُفيد بانتحار 21 جنديًا خلال عام 2024، مقارنة بـ 17 عام 2023، مشيرة إلى أنّه أعلى رقم منذ عام 2011.

كما يُواجه جيش الاحتلال تصاعدًا في عمليات المقاومة الفلسطينية في محاور التوغل، حيث أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بمقتل 39 جنديًا وضابطًا في غزة منذ استئناف الحرب على غزة في 18 مارس/ آذار الماضي، بعد تنصل تل أبيب من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي - ترجمات