الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

بين باريس سان جيرمان وإنتر ميلان.. من سيحسم قمة نهائي أبطال أوروبا؟

بين باريس سان جيرمان وإنتر ميلان.. من سيحسم قمة نهائي أبطال أوروبا؟

شارك القصة

مواجهة بين إنريكي وإنزاغي في نهائي تاريخي
مواجهة بين إنريكي وإنزاغي في نهائي تاريخي - رويترز
الخط
تستضيف مدينة ميونيخ الألمانية نهائي دوري أبطال أوروبا بين إنتر ميلان وباريس سان جيرمان، حيث يسعى الفريقان لتحقيق إنجاز طال انتظاره في ميلان، ولم يسبق أن شهدته باريس.

تتجه الأنظار يوم غد السبت، إلى مدينة ميونخ الألمانية، حيث سيشهد ملعب "أليانز أرينا" نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، بين فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي، وإنتر ميلان الإيطالي. 

ويسعى الفريق الفرنسي إلى تحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، والثاني لبلاده، بعد أن أحرز مرسيليا اللقب عام 1993 على حساب قطب مدينة ميلان الآخر، نادي أي سي ميلان في نهائي تاريخي. 

ومن الصدف الكروية الجميلة تاريخيًا، أن يلعب سان جيرمان لنيل لقبه الأول القاري في المدينة نفسها التي حقق فيها مرسيليا اللقب على فريق إيطالي آخر. 

في المقابل، يتوق إنتر لاستعادة مجده الخاص ومجد إيطاليا عمومًا، بعد أن غاب اللقب عن فرقها منذ عام 2010، حين أحرز إنتر نفسه البطولة على حساب بايرن ميونخ عام 2010، تحت قيادة المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو، معززًا خزانة النادي باللقب الثالث حينها.

حالة أمنية

وتعيش باريس حالة أمنية حقيقية، رغم المسافة التي تفصلها عن مدينة ميونخ، حيث قال لوران نونيز، قائد شرطة باريس اليوم الجمعة، في مقابلة مع قناة "سي.نيوز" الفرنسية إنه سيتم نشر 5400 شرطي في العاصمة استعدادًا للمباراة النهائية. 

ومن المتوقع أن يؤدي فوز سان جيرمان لإشعال الاحتفالات في المدينة التي ينتمي إليها النادي، وهو ما قد يتطور لأحداث شغب.

وفي ظل الحادث الذي وقع في ليفربول في وقت سابق من هذا الأسبوع، إذ دهست سيارة مشجعين، قال نونيز: إن حركة المرور حول قوس النصر، أحد المعالم الأكثر شهرة في المدينة، سيتم غلقها اعتبارًا من ظهر الغد، مع غلق شارع الشانزليزيه والشوارع القريبة أيضًا في ذلك المساء.

يحظى سان جيرمان بشعبية هائلة في باريس
يحظى سان جيرمان بشعبية هائلة في باريس- غيتي

وأثار فوز باريس سان جيرمان على أرسنال في وقت سابق من الشهر الجاري، والذي تأهل على إثره إلى النهائي، ليلة من الاضطرابات في باريس، إذ اعتُقل 47 شخصًا وتعرض ثلاثة آخرين للإصابة بعدما صدمتهم سيارة.

وقال نونيز: "اعتبارًا من الساعة السادسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش) من الغد، ستتوقف حركة المرور في الشانزليزيه والشوارع المحيطة".

وأضاف: "الأفراد الذين يأتون فقط لارتكاب أعمال التخريب والنهب، إنه أسلوب نعمل بلا شك على القضاء عليه بشكل منهجي. وسيكون هذا هو الحال أيضًا غدًا.

وختم: "سنكون حازمين للغاية. بمجرد حدوث أضرار أو هجمات على قوات الأمن، سنتدخل".

عصا "إنريكي" السحرية

وأعاد المدرب الإسباني لويس أنريكي تشكيل فريق سان جيرمان، بعيدًا عن الأسماء الأسطورية التي كان يضمها النادي، حيث غادر كيليان مبابي إلى ريال مدريد، وليونيل ميسي إلى الولايات المتحدة، ونيمار إلى السعودية قبل ذهابه إلى البرازيل، بعد حقبة اعتقد فيها النادي أن هذه الأسماء ستحقق له الهدف المنشود.

لكن أنريكي رأى في صناعة فريق يعتمد الكرة الشاملة، بوجوه شابة وثرية فنيًا، سيشق الطريق إلى اللقب الأغلى كرويًا في أوروبا، وهو ما حصل بالفعل، بتوليفة ضمت عثمان ديمبيلي، والجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والشابان ديزيريه دويه وبرادلي باركولا، وخلفهما الظهير المخضرم أشرف حكيمي، والحارس الفذ جانلويجي دوناروما الذي كان علامة فارقة في الفريق خلال الأدوار الإقصائية.

كأس "ذات الأذنين" حاضرة في ملعب ميونيخ
كأس "ذات الأذنين" حاضرة في ملعب ميونيخ- غيتي

وقال إنريكي الساعي لإحراز لقبه الثاني كمدرب في المسابقة: "من الصعب دومًا أن تبلغ نهائي دوري الأبطال. كل اللاعبين والمدربين يحلمون بخوضه. نريد أن نكون الأوائل في باريس، نحرز اللقب ونصنع التاريخ".

أحلام إنزاغي

في الجهة المقابلة، يحضر إنتر ميلان الذي أقصى برشلونة المرشح الأول للقب بعد سلسلة عروض قوية، وأطاح بحلم نادي بايرن ميونخ الذي كان يسعى لخوض النهائي على أرضه وأمام جماهيره.

ويدين إنتر لمدربه سيموني إنزاغي، الذي خلق تشكيلة مناسبة قوية بدنيًا، ومتماسكة في الخطوط الخلفية، مع الاعتماد على الهجمات السريعة، في طريقة بدت أقرب إلى المغامرة حيث كانت الفريق قاب قوسين من الخروج أكثر من مرة، لولا تألق المدافعين والحارس السويسري خلفهم يان سومر.

لكن ما وفره إنزاغي لنهائي دوري الأبطال، دفع ثمنه غاليًا في بلاده، حيث خسر الدوري في المراحل الأخيرة أمام نابولي، وتلقى خسارة قاسية في الكأس أمام ميلان، عكس سان جيرمان الذي حافظ على زخم حضوره في المسابقتين المحليتين وحقق لقبهما.

ويعوّل إنتر على الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والهولندي دنزل دمفريس ونيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهان أوغلو، نجوم الفريق الذي يبدو متقدمًا بنسبة الأعمار عن منافسه.

لكن سيموني كان واقعيًا حين قال: "نعرف أن المهمة ستكون صعبة، نعرف أننا سنواجه فريقًا كبيرًا مثل برشلونة وبايرن ميونخ، لكنهم سيواجهون فريقًا يلعب من أجل نفس الهدف".

أعتاب المجد

وأمام هدف كبير كلقب دوري الأبطال، سيشهد عشاق كرة القدم نهائيًا غير مألوفًا بالنسبة للمباريات الختامية بالمواسم السابقة، حيث لا ريال مدريد، ولا بايرن ميونخ أو مانشستر سيتي أو ليفربول، الذي كانوا أكثر الفرق حضورًا في المراحل المتقدمة خلال الأعوام السابقة. 

وأفرز النظام الجديد هذا الموسم مباراة نهائية بين أحد "قدامى" القارة، وهما فريقين عادا إلى الواجهة بفضل العقلية المتجددة للمدربين، والحماسة التي قادتهما إلى عتبة المجد الأوروبي.

تابع القراءة

المصادر

وكالات