الإثنين 11 مايو / مايو 2026
Close

بين مفاوضات طهران وهزيمة أوربان.. نكسة مزدوجة لنائب الرئيس الأميركي

بين مفاوضات طهران وهزيمة أوربان.. نكسة مزدوجة لنائب الرئيس الأميركي

شارك القصة

بدا فانس منهكًا وهو يغادر باكستان بعد 21 ساعة من المفاوضات - غيتي
بدا فانس منهكًا وهو يغادر باكستان بعد 21 ساعة من المفاوضات - غيتي
بدا فانس منهكًا وهو يغادر باكستان بعد 21 ساعة من المفاوضات - غيتي
الخط
لا يزال تأثير ما جرى غير محسوم على طموحات فانس السياسية، فالمعركة على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 2028 ستبدأ فعليا بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر

كُلّف نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بمهّمتَين الأسبوع الماضي: التوصّل إلى اتفاق مع إيران، والإبقاء على رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان في السلطة، لكن أيًا من الأمرين لم يتحقّق لنائب الرئيس.

فقد بدا فانس، البالغ 41 عامًا، منهكًا وهو يَهمّ بمغادرة باكستان الأحد، بعد 21 ساعة من المفاوضات التي فشلت في التوصّل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء حرب لم يكن يرغب في خوضها أصلًا.

ففي مؤتمر صحافي مقتضب في إسلام أباد، أعلن فانس "الأخبار السيئة"، وأجاب عن ثلاثة أسئلة فقط قبل أن يستقلّ الطائرة عائدًا إلى بلاده، لكن قبل أن تهبط طائرته، وردته أخبار سيئة أخرى.

فبعد أيام من ظهوره في بودابست إلى جانب فيكتور أوربان، اعترف رئيس الوزراء المجري بالهزيمة في الانتخابات، على رغم الجهود المكثّفة التي بذلتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإبقاء عليه في السلطة.

صفعة مزدوجة لفانس

شكّل ما حصل صفعة مزدوجة بالنسبة إلى فانس، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترمب في رئاسيات 2028.

وقال فانس في مقابلة مع برنامج "سبشل ريبورت مع بريت باير" على قناة فوكس نيوز الإثنين "لم تكن رحلة سيئة على الإطلاق، لأن الوقوف إلى جانب الناس يستحقّ العناء، حتى لو لم تربح كل سباق".

وأضاف "لم نذهب لأننا توقّعنا أن يفوز (أوربان) بسهولة في الانتخابات، بل ذهبنا لأننا اعتقدنا أن ذلك هو ما ينبغي القيام به".

وباعتباره أحد أكثر المدافعين حماسة داخل الإدارة الأميركية عن الأحزاب اليمينية المتطرّفة في أوروبا، بدا فانس الشخص المناسب للذهاب إلى بودابست دعمًا لأوربان، الذي تربطه أيضًا علاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن ظهور فانس إلى جانب أوربان حمّل البيت الأبيض تبعات هزيمة أحد أقرب حلفائه، في ما عُدَّ أول انتكاسة كبيرة لإستراتيجية الأمن القومي الرسمية التي تتبنّاها الإدارة، والقائمة على دعم الأحزاب الأوروبية المناهضة للهجرة.

محادثات مع طهران

في باكستان، واجه فانس تحدّيًا من نوع مختلف، وربما أصعب. فقد بنى السناتور السابق عن ولاية أوهايو صورته السياسية على رفض التدخلات الخارجية، حتى إنه كان من أشدّ المعارضين للحرب على إيران، وإنْ من خلف الكواليس.

مع ذلك، وجد الرجل نفسه على رأس أرفع وفد يقود محادثات مع طهران منذ نصف قرن. لكن إحباطه كان واضحًا عندما تحدّث إلى وسائل الإعلام بعد جولة المفاوضات الماراتونية التي استمرت طوال الليل في إسلام أباد من دون أن تسفر عن اتفاق لتحويل وقف إطلاق النار الموقت إلى سلام دائم.

وقال للصحافيين في العاصمة الباكستانية صباح الأحد "نعود إلى الولايات المتحدة من دون أن نكون قد توصّلنا إلى اتفاق".

وبعد يوم واحد، بدا فانس أكثر تفاؤلًا؛ إذ قال لقناة فوكس نيوز "لا أقول إن الأمور سارت بشكل خاطئ فقط، بل أعتقد أيضا أن بعض الأمور سارت بشكل صحيح. لقد أحرزنا تقدّمًا كبيرًا".

وفي حين لا يزال مصير المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران غير واضح، صرّح ترمب بأن ممثلين لإيران تواصلوا معه وأبدوا رغبتهم في التوصّل إلى اتفاق، علمًا أن واشنطن بدأت الاثنين حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية.

وقال فانس إن "الكرة الآن في ملعب إيران" في ما يتعلّق بالمحادثات المقبلة، لكنه لم يستبعد استمرارها.

ولا يزال تأثير ما جرى غير محسوم على طموحات فانس السياسية. فالمعركة على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 2028 ستبدأ فعليًا بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب