السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

بين وداع ميسي وأزمة رونالدو.. نهايتان مختلفتان لأسطورتي كرة القدم

بين وداع ميسي وأزمة رونالدو.. نهايتان مختلفتان لأسطورتي كرة القدم

شارك القصة

يعد ميسي ورونالدو من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث
يعد ميسي ورونالدو من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث - غيتي
يعد ميسي ورونالدو من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث - غيتي
الخط
تستعد الأرجنتين لوداع ليونيل ميسي في احتفالية تاريخية، بينما يغادر كريستيانو رونالدو معسكر البرتغال وسط خلاف مع المدرب، في مشهدين متناقضين.

بينما تتهيأ الأرجنتين لتوديع أسطورتها ليونيل ميسي في أجواء احتفالية وتاريخية، يجد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو نفسه في مواجهة أزمة مع منتخب بلاده، على خلفية خلاف مع المدرب بشأن مشاركته في المباريات.

ويختصر هذان المشهدان المتناقضان جانبًا من النهاية الدولية لاثنين من أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث، جمعتهما منافسة استثنائية لسنوات، لكنهما يقتربان من الوداع في ظروف مختلفة تمامًا.

في الأرجنتين، تتجه الأنظار إلى مباراة ودية أمام بنين، يُنتظر أن تشكل محطة استثنائية لتكريم ميسي، وسط استعدادات رسمية وجماهيرية تليق بما قدمه قائد المنتخب لبلاده، في المقابل، تصاعد الجدل في البرتغال بعد مغادرة رونالدو معسكر المنتخب، إثر خلاف بشأن قرار عدم إشراكه أساسيًا.

الأرجنتين تستعد لوداع تاريخي لميسي

اختارت الأرجنتين أن يكون وداع ليونيل ميسي مناسبة وطنية، إذ تستعد لتنظيم احتفالية تزامنًا مع مباراة ودية أمام بنين، في يوم أُعلن عطلة رسمية، تكريمًا للنجم الذي قاد منتخب بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022.

تتهيأ الأرجنتين لتوديع أسطورتها ليونيل ميسي في أجواء احتفالية وتاريخية
تتهيأ الأرجنتين لتوديع أسطورتها ليونيل ميسي في أجواء احتفالية وتاريخية - غيتي
تتهيأ الأرجنتين لتوديع أسطورتها ليونيل ميسي في أجواء احتفالية وتاريخية - غيتي

ومن المنتظر أن تشهد المباراة حضور عدد من اللاعبين الذين شاركوا ميسي إنجاز التتويج بالمونديال، في مشهد يستعيد ذكريات الإنجاز التاريخي الذي أعاد الأرجنتين إلى قمة كرة القدم العالمية. وتعكس الاستعدادات الجماهيرية حجم التعلق بميسي، بعدما نفدت جميع التذاكر المطروحة للمباراة خلال أربع دقائق فقط من بدء بيعها.

ولا يقتصر الوداع على تكريم لاعب حقق الألقاب والإنجازات، بل يمثل أيضًا لحظة لاستعادة مسيرة استثنائية ارتبطت فيها طموحات الجماهير الأرجنتينية باسم ميسي، الذي تحول إلى رمز كروي وطني.

وعبّر مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني عن حزنه لاقتراب لحظة الوداع، في ظل العلاقة التي جمعته بالنجم الأرجنتيني خلال سنوات من العمل المشترك، والتي بلغت ذروتها بالتتويج بكأس العالم.

رونالدو يغادر معسكر البرتغال وسط خلاف مع المدرب

على النقيض من الأجواء الاحتفالية التي تحيط بوداع ميسي، جاءت التطورات المحيطة بكريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال لتلقي بظلالها على مسيرته الدولية، بعدما غادر معسكر المنتخب في كوبنهاغن، إثر خلاف بشأن قرار المدرب جورجي جيسوس عدم إشراكه أساسيًا في مواجهة الدنمارك، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

وأعلن رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، مغادرته معسكر المنتخب، الأربعاء، عقب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وبعد المؤتمر الصحفي للمدرب جورجي جيسوس، الذي أكد فيه عدم إشراك قائد المنتخب في التشكيلة الأساسية للمباراة.

تصاعد الجدل في البرتغال بعد مغادرة رونالدو معسكر المنتخب
تصاعد الجدل في البرتغال بعد مغادرة رونالدو معسكر المنتخب - غيتي
تصاعد الجدل في البرتغال بعد مغادرة رونالدو معسكر المنتخب - غيتي

وقال رونالدو، في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس": "بعد المؤتمر الصحفي لمدرب المنتخب الوطني، وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة معسكر تدريب المنتخب الوطني".

وأضاف النجم البرتغالي أنه سيكشف، في الوقت المناسب، حقيقة الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، مؤكدًا التزامه الدائم بمنتخب بلاده، قبل أن يختتم رسالته بتمني التوفيق للبرتغال وزملائه، من دون استثناء.

وجاء قرار رونالدو بعد تصريحات لجيسوس أكد فيها أن اللاعب لن يبدأ مباراة الدنمارك أساسيًا، مع ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية مشاركته بديلًا. وعندما سُئل المدرب عن احتمال إشراك رونالدو لمدة 30 دقيقة، أوضح أنه ناقش الأمر معه، لكنه شدد على أن قراره لن يتغير.

وقال جيسوس: "بالتأكيد فعلت، وربما أكثر من ذلك. رونالدو لن يغير رأيي أبدًا، إذا قلت إنه لن يشارك، فلن يشارك".

وأثارت هذه التطورات جدلًا بشأن طبيعة العلاقة بين رونالدو والجهاز الفني، خصوصًا أن اللاعب يُعد أحد أبرز رموز المنتخب البرتغالي، وقائدًا ارتبط اسمه بأهم محطات الكرة البرتغالية خلال السنوات الماضية.

مدرب البرتغال يقلل من تداعيات أزمة رونالدو

ورغم مغادرة رونالدو المعسكر، سعى المدرب جورجي جيسوس إلى التقليل من تأثير الأزمة في تماسك المنتخب، مؤكدًا أن الخلاف لن ينعكس على وحدة اللاعبين أو استعداداتهم للاستحقاقات المقبلة.

وجاءت تصريحات جيسوس عقب فوز البرتغال على الدنمارك بنتيجة 4-2، في مباراة غاب عنها رونالدو، بعدما غادر المعسكر على خلفية الخلاف بشأن قرار عدم إشراكه أساسيًا، وسط استمرار الغموض بشأن التفاصيل الكاملة لما حدث بين الطرفين.

وقال المدرب إن ما جرى لم يؤثر في المجموعة، مضيفًا: "الأشياء التي حدثت لم تفرق المجموعة، ولن تفرقها"، ومشيرًا إلى أن اللاعبين يؤمنون بأفكاره، وأن تركيزه ينصب حاليًا على المباريات.

ورفض جيسوس الكشف عن تفاصيل الخلاف مع رونالدو، مكتفيًا بالقول إن الأيام الماضية كانت صعبة، وإن ضميره مرتاح تمامًا، قبل أن يعد بالحديث عن القضية بعد مواجهة النرويج، الأحد المقبل، مؤكدًا أنه لن يتهرب من الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأزمة.

وشدد المدرب البرتغالي على مكانة رونالدو داخل المنتخب، واصفًا إياه بالرمز والشخصية المهمة.

زملاء ميسي ورونالدو.. موقفان متباينان

لم تقتصر المفارقة بين النجمين على طبيعة الظروف المحيطة بوداعهما، بل امتدت أيضًا إلى مواقف زملائهما داخل المنتخبين.

ففي الأرجنتين، عبّر خوليان ألفاريز عن تقديره الكبير لميسي، مؤكدًا أنه كان ينظر إليه منذ صغره باعتباره قدوة له، أما في البرتغال، فجاءت تصريحات المهاجم غونسالو راموس مختلفة، إذ أكد أن مغادرة رونالدو المعسكر لم تؤثر في المنتخب.

وفي الوقت الذي بدا فيه زملاء ميسي جزءًا من أجواء تكريمه والاحتفاء بمسيرته، واجه رونالدو أزمة تتعلق بمشاركته ودوره داخل المنتخب، لتتباين بذلك ملامح العلاقة بين الأسطورتين وزملائهما في المرحلة الأخيرة من مسيرتيهما الدوليتين.

وامتدت المفارقة بين ميسي ورونالدو إلى المدرجات أيضًا، حيث تستعد الجماهير الأرجنتينية لتوديع نجمها في أجواء يغلب عليها الحزن والامتنان، تقديرًا لما قدمه لمنتخب بلاده على مدار سنوات طويلة.

وفي المقابل، شهدت مدرجات المنتخب البرتغالي مواقف متباينة في أعقاب الأزمة، إذ رفعت جماهير لافتات داعمة للمدرب، في حين عبّرت لافتات أخرى عن حبها لرونالدو وتقديرها لمسيرته.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات