الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026
Close

بيوت من طين والأثاث حطب للتدفئة.. الغزيّون يكافحون للنجاة من البرد

بيوت من طين والأثاث حطب للتدفئة.. الغزيّون يكافحون للنجاة من البرد

شارك القصة

يضطر النازحون في قطاع غزة للبحث عن بدائل للتدفئة والمأوى تحميهم من برد الشتاء القارس
يضطر النازحون في قطاع غزة للبحث عن بدائل للتدفئة والمأوى تحميهم من برد الشتاء القارس- غيتي
الخط
يعتمد سكان غزة على ما تبقّى من بقايا منازلهم، من خشب مستخرج من أثاث محطم لإشعال النار، ورفع خيام مهترئة لا تقي  البرد ولا المطر.

يضطر النازحون في قطاع غزة للبحث عن بدائل للتدفئة والمأوى تحميهم من برد الشتاء القارس في ظل شح الإمدادات، إذ يحتاج النازحون لأكثر من 300 ألف خيمة، وسط نقص حاد في الخيام ووحدات الإيواء.

ويستمرّ الشعب الفلسطيني الذي حُرم من حقّه الأساسي في العيش بأمان، في البحث عن حياة كريمة، إذ رغم الدمار، يحاول الناس إعادة بناء حياتهم من جديد، لكن دون ماء ولا تدفئة ولا كهرباء ولا حتى مواد بناء.

ويعتمد السكان على ما تبقّى من بقايا منازلهم، من خشب مستخرج من أثاث محطم لإشعال النار، ورفع خيام مهترئة لا تقي  البرد ولا المطر.

في جباليا، تعيش عائلة العبد المكونة من 23 فردًا في منزل بدائي بين أنقاض منزلها القديم ليُصبح الحطب طوق النجاة الوحيد للطهي والتدفئة.

وقال العبد في حديث إلى التلفزيون العربي: "نجمع الحطب من كل مكان ونقصّ الإسفنج لإشعال النار لتدفئة الأطفال، في ظل انعدام الكهرباء لاشعال أجهزة التدفئة".

ولا يختلف المشهد كثيرًا في غرب مدينة غزة، حيث تُحاول العائلات النازحة الصمود بكل الوسائل الممكنة. ومن بين هؤلاء غدير الأدهم وهي أم هُجّرت من منزلها، تقول في حديث للتلفزيون العربي، إنّ الحياة داخل الخيمة أصبحت لا تُحتمل مع اشتداد البرد.

وأدى شحّ أبسط مقومات الحياة إلى ازدهار تجارة الخشب المجمع من تحت الركام ليُصبح بديلًا عن الغاز المفقود وأوتادا لرفع الخيام.

ملاجىء من الطين

وأضحى الطين آخر الخيارات في قلب قطاع غزة. وفي بلدة الزوايدة، اختفت مواد البناء من الأسواق كما اختفت الملاجئ الآمنة. لكن بين الركام يبتكر الناس طرقًا للبقاء.

فقد النازح جعفر عطالله منزله، لكنّه لم يفقد إرادته، وبدأ ببناء ملجأ بيديه دون طوب أو إسمنت.

وقال في حديث إلى التلفزيون العربي: "نريد مكانًا يحمينا من المطر، ومن البرد. والطين هو آخر أمل في ظل غياب الاسمنت".

في غزة اليوم، أصبح الحصول على قطعة بلاستيك أو لوح خشب إنجازًا. ومع استمرار الحصار، تحوّل الحطب والطين إلى المواد الوحيدة المتاحة، والملاذ الأخير لعشرات العائلات التي تبحث عن سقف مهما كان بسيطًا.

ووفقًا لبيانات سابقة، هناك حاجة عاجلة لأكثر من 300 ألف خيمة ووحدة سكنية جاهزة لتوفير المأوى للنازحين، بعد الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، بينما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة