الخميس 15 أكتوبر / أكتوبر 2026

"تأثير الدومينو".. ما سبب التقدم السريع للحوثيين في اليمن؟

"تأثير الدومينو".. ما سبب التقدم السريع للحوثيين في اليمن؟

شارك القصة

عناصر من جماعة الحوثي
تمكن الحوثيون من تحويل نقاط ضعفهم ونقاط ضعف خصومهم إلى سرعة عملياتية- غيتي
تمكن الحوثيون من تحويل نقاط ضعفهم ونقاط ضعف خصومهم إلى سرعة عملياتية- غيتي
الخط
أكد القيادي بحركة "أنصار الله" حزام الأسد أن الملاحة والتجارة ببحر الأحمر وباب المندب آمنة تمامًا، مؤكدًا عدم وجود أي توجه لفرض رسوم على الممر الدولي.

أكد عضو المكتب السياسي لـ"حركة أنصار الله" الحوثية اليمنية حزام الأسد في تصريح لموقع "العربي الجديد" أن "لا داعي لأي قلق دولي" حيال حرية الملاحة في مضيق باب المندب بعد سيطرة الحوثيين عليه الجمعة.

وأوضح أن "حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ومنتظمة، ولا داعي لأي قلق دولي حيالها، فليس عليها أي خطر من جهة اليمن"، لافتًا إلى أنه لا يوجد لدى الحوثيين أي توجه لفرض رسوم في باب المندب، الممر الإستراتيجي في البحر الأحمر للمشتقات النفطية، والذي زادت أهميته بعد إغلاق مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

في غضون ذلك، أفادت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك الأسبوع الماضي في جنوب غرب اليمن.

ويشمل هذا الرقم الذي يعتمد على بيانات حتى يوم الخميس، محافظات الساحل الغربي وتعز، وفق المنظمة الأممية التي كانت قد أحصت بالفعل نحو 20 ألف نازح الثلاثاء.

ما سبب التقدم السريع للحوثيين في اليمن؟

وفي هذا الإطار، قال اللواء محمد الصمادي، محلل الشؤون العسكرية في "التلفزيون العربي"، إن التقدم السريع للحوثيين من المخا إلى باب المندب خلال فترة قصيرة، بالتزامن مع انسحاب القوات الحكومية، يمكن تفسيره بالعامل النفسي إلى جانب العامل العسكري.

وأوضح أن الحرب ليست سلاحًا فقط، مشيرًا إلى أن انتشار أخبار سقوط القوات في المخا ومواقع أخرى ثم التقدم باتجاه ذباب قد يؤدي إلى تأثير نفسي يسبق أحيانًا وصول القوات المهاجمة، ما يدفع الوحدات التي تعتقد أنها معرضة للتطويق إلى الانسحاب قبل خوض اشتباك كامل، وهو ما قد يخلق انهيارًا نفسيًا أسرع من الانهيار العسكري.

"تأثير الدومينو"

وأضاف أن التفسير الإستراتيجي الأعمق يتمثل في أن المشكلة لا تكمن في أن الحوثيين أصبحوا فجأة أقوى من جميع القوات الحكومية، بل في تمكنهم من تحويل نقاط ضعفهم ونقاط ضعف خصومهم إلى سرعة عملياتية، إذ واجهوا قوات موزعة وقيادة غير موحدة بالكامل، إلى جانب ضعف التنسيق ونقص الاحتياط وطول الجبهة والضغط السياسي والعسكري المتزامن، ما أتاح لهم تحقيق اختراق سريع قبل تمكن الخصم من إعادة التنظيم.

وأشار الصمادي إلى أن المفاجأة وفقدان المبادرة من جانب القوات الحكومية، إلى جانب اختراق خط الدفاع الأول، أديا إلى ما يسمى بـ"تأثير الدومينو"، لافتًا إلى ضعف القيادة والسيطرة بين التشكيلات الحكومية، إضافة إلى الضغط الناري واستخدام المسيّرات وتركيز الحوثيين لقوتهم في النقاط الحاسمة، مع غياب العمق الدفاعي لدى القوات الحكومية، فضلًا عن العامل المعنوي والنفسي، ما أدى إلى حملة تقهقر سريعة.

وفي ما يتعلق بفتح الحكومة جبهات في مناطق داخلية مثل مأرب والبيضاء والجوف، بالتزامن مع تركيز الحوثيين على الساحل الغربي والوصول إلى مضيق باب المندب، قال الصمادي إنه لا يمكن القول إن الحكومة أخطأت في هذا التكتيك، موضحًا أن الطرفين فتحا العديد من الجبهات.

وأكد أن الخبرات القتالية الموجودة لدى الحوثيين ووحدة القيادة شكّلت نقطة مهمة، إذ يتحرك الحوثيون وفق قيادة واحدة، بينما تضم القوات الحكومية قوات طارق صالح والقوات التهامية وقوات العمالقة وغيرها من التشكيلات ذات القيادات المتعددة.

ورأى الصمادي أن مشكلة تعدد التشكيلات والقيادات وضعف التنسيق كانت مؤثرة في الجبهة، سواء على الساحل الغربي أو في أي موقع آخر، وأسهمت في التطورات التي قادت إلى الوصول إلى جبهة الساحل الغربي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- أ ف ب
تغطية خاصة