وثّقت مقاطع فيديو اليوم وقفة احتجاجية لأهالي حي شط السلام في مدينة قابس التونسية، احتجاجًا على تزايد حالات الاختناق في صفوف الأهالي نتيجة انبعاث الغازات واستمرار عمل المجمع الكيميائي.
وأظهرت المشاهد إشعال المحتجين النار في الطريق المؤدي للمعمل، تعبيرًا عن رفضهم وغضبهم من استمرار تواجده في المنطقة.
وتجدّدت اليوم الجمعة حالات الاختناق في صفوف طلاب المدرسة الإبتدائية بالحي، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقّي العلاج، وسط غضب شعبي واضح مع تجاهل مطالب الأهالي حتى اللحظة والتي تهدف إلى نقل المجمع الكيميائي خارج المدينة.
هذا وقد أجّلت المحكمة الابتدائية النظر في قضية وقف نشاط المجمع الكيمائي.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في تونس خليل كلاعي إنّ التفاعل مع القضية يتزايد مع ارتفاع حالات الاختناق بالغازات الملوثة في المحافظة لا سيما في صفوف الأطفال، مضيفًا أنّ هذه الفئة هي الأكثر حساسية للتسريبات التي صارت متكررة ومتواصلة للغازات من وحدات الإنتاج بالمجمع الكيميائي.
وأوضح مراسلنا أنّ هذه الاختناقات الملوثة أصبحت تحدث بشكل مستمر ومتواصل منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، مع تسجيل المئات من حالات الاختناق.
ولفت إلى أنّ المحافظة سجّلت تحركات احتجاجية غير مسبوقة وصلت إلى 100 الف محتج، حيث يتمسّك أهالي المحافظة بطلبهم وهو إقفال المجمع الكيميائي.
تأجيل النظر بالقضية
وأشار المراسل إلى أنّ المحكمة الابتدائية عقدت يوم أمس جلسة أولى للنظر في قضية تفكيك الوحدات الكيميائية في المحافظة، لكنّ تم تأجيله للنظر في القضية.
تسجيل المزيد من حالات الاختناق والمحكمة الابتدائية بمحافظة #قابس التونسية تؤجل النظر في قضية وقف المجمع الكيميائي.. المزيد من التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي خليل كلاعي#تونس @khalilklai12 pic.twitter.com/iwbCkS4N1r
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 14, 2025
ووفقًا لمراسلنا، اعتبر عدد من أهالي قابس أنّ التأجيل هو "تسويف" خاصة وأنّ الاحتياجات البيئية قديمة في المدينة وليست حديثة وهي مستمرة منذ أكثر من عشرة سنوات.
وأردف مراسل التلفزيون العربي أنّ الرئيس التونسي قيس سعيّد أوصى بتشكيل لجنة للنظر في الخيارات الممكنة لعلاج الإشكالات البيئية في المدينة، إلا أنّ أهالي قابس يتمسّكون بحل وحيد وواضح لا يقبل تأجيلًا وهو تفكيك الوحدات الإنتاجية الملوثة.