أُرجئت عدة مباريات في كرة القدم المكسيكية، الأحد، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية عقب اندلاع أعمال عنف في عدد من الولايات، إثر مقتل أحد أبرز قادة كارتلات المخدرات على يد الجيش، وذلك قبل أربع أشهر من انطلاق كأس العالم التي تستضيف المكسيك عدة مباريات منه.
وشمل قرار التأجيل مواجهات من الجولة السابعة لبطولة "كلاوسورا" في دوري الدرجة الأولى "ليغا إم إكس"، إضافة إلى عدد من مباريات دوري السيدات، ومباراة ودية دولية بين منتخبي المكسيك وأيسلندا.
مقتل زعيم كارتيل خاليكسو
وجاءت هذه الخطوة بعد تأكيد السلطات مقتل نميسيو أوسيغيرا، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد، في عملية نفذها الجيش، ما أدى إلى اندلاع موجة من أعمال العنف الانتقامية في مناطق عدة، لا سيما في ولاية خاليسكو.
وامتدت الاضطرابات سريعًا، ما دفع الجهات المنظمة إلى تعليق عدد من المباريات، بينها مواجهة كويريتارو وخواريز في الدوري الممتاز، وتأجيل "الكلاسيكو الوطني" للسيدات بين شيفاس وكلوب أميركا، إضافة إلى مباريات في الدرجات الأدنى.
دخان يغطي سماء مدينة بويرتو فالارتا في المكسيك بعد ساعات من مقتل "إل مينشو" pic.twitter.com/XC5bkoApZZ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 23, 2026
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن جماعات إجرامية نفذت عمليات إحراق سيارات وإغلاق طرق سريعة في نحو عشر ولايات، ضمن ما يُعرف بتكتيك "ناركوبلوكيوس"، بهدف عرقلة تحركات قوات الأمن، وهو ما تسبب في شلل مروري أعاق تنقل الفرق والمشجعين.
وفي هذا السياق، دعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم المواطنين إلى التزام الهدوء، مؤكدة أن الحكومة المركزية تنسق مع السلطات المحلية لاحتواء موجة العنف وإعادة الاستقرار.
قلق في أوساط "الفيفا"
وتزامنت التطورات الأمنية مع تصاعد قلق الأوساط الرياضية الدولية، ولا سيما الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل اقتراب موعد كأس العالم 2026، الذي تستضيفه المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.
وتتركز المخاوف خصوصًا حول مدينة غوادالاخارا، المقررة لاستضافة أربع مباريات في البطولة، من بينها لقاءات لمنتخبات كوريا الجنوبية وإسبانيا وأوروغواي وكولومبيا، إضافة إلى المنتخب المكسيكي.
وتُعدّ هذه الأحداث مؤشرًا جديدًا على التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، في وقت تسعى فيه السلطات إلى ضمان استقرار الأوضاع قبل استضافة أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم.