السبت 15 أغسطس / أغسطس 2026
Close

تأهب في ترينيداد وتوباغو.. هل اقتربت الحرب بين أميركا وفنزويلا؟

تأهب في ترينيداد وتوباغو.. هل اقتربت الحرب بين أميركا وفنزويلا؟

شارك القصة

اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بافتعال رواية كاذبة لتبرير الهجوم على بلاده وفرضِ تغييرِ النظام
اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بافتعال رواية كاذبة لتبرير الهجوم على بلاده وفرض تغيير النظام- رويترز
اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بافتعال رواية كاذبة لتبرير الهجوم على بلاده وفرض تغيير النظام- رويترز
الخط
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يفكر في توجيه ضربات إلى فنزويلا التي تخشى أن يكون هدف الحشد العسكري الأميركي في الكاريبي تغيير نظامها.

يتواصل التوتر والتحشيد العسكري الأميركي غير المسبوق في منطقة الكاريبي، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعث بتطمينات مفادها أن لا نية لواشنطن في استهداف الأراضي الفنزويلية. 

وجاء حديث ترمب بعد تقارير متلاحقة تحدّثت عن احتمال ضربة أميركية وشيكة لفنزويلا. وكشفت وسائل إعلام أميركية بينها شبكة "سي أن أن" و"وول ستيرت جورنال" أنّ الإدارة الأميركية حدّدت بالفعل أهدافًا عسكرية داخل البلاد، منها موانئ ومطارات ومنشآت يُعتقد أنها تُستخدم في تهريب المخدرات. 

ترمب لا ينوي ضرب فنزويلا

وقال ترمب الجمعة أنّه لا يُفكّر في توجيه ضربات إلى فنزويلا التي تخشى أن يكون هدف الحشد العسكري الأميركي في المنطقة هو تغيير نظامها.

وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو رسالة ترمب نفسها، نافيًا ما ورد في مقال لصحيفة "ميامي هيرالد" عن استعداد قوات أميركية لضرب أهداف في فنزويلا. وقال روبيو في منشور على منصة "إكس": "مصادركم التي تدعي أنّ لديها معرفة بالوضع خدعتكم ودفعتكم لكتابة مقال مضلل". 

لكن هذا النفي قد لا يتوافق مع مظاهر الحشد العسكري الكبير للقوات الأميركية في البحر الكاريبي. حيث تتوجّه ثماني سفن حربية، وطائرات مقاتلة، وحاملة طائرات هي الأكبر في العالم، إلى المنطقة. وقد لا يتناسب هذا الاستنفار أيضًا مع الهدف المعلن لواشنطن والمتمثّل في القضاء على عصابات المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ."

ومنذ أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي، تُنفّذ الولايات المتحدة غارات جوية في منطقة الكاريبي ضد قوارب تدعي أنّها تابعة لمهربي المخدرات، أسفرت حتى الآن عن مقتل 62 شخصًا.

مادرور يبحث عن الدعم العسكري

ومع تصاعد التهديدات، لجأ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى حلفائه في الشرق. وكشفت صحيفة واشنطن بوست" نقلًا عن وثائق أميركية، عن رسائل بعثها الرئيس الفنزويلي لنظيره الروسي فلاديمير بوتين يطلب فيها مساعدات عسكرية وتحديث أنظمة الدفاع الجوي. 

ولم يكتف مادورو بموسكو، إذ تواصل أيضًا مع الصين وإيران لتزويد بلاده بمعدات عسكرية وطائرات من دون طيار لتعزيز دفاعاتها في مواجهة أي تصعيد محتمل.

مادورو يتهم واشنطن بافتعال رواية كاذبة

واتهم مادورو الولايات المتحدة بافتعال روايةٍ كاذبة لتبرير الهجوم على بلاده وفرض تغيير النظام.

وقال مادورو: "أعتقد أن الحقيقة التي كشفتها المؤسسات الفنزويلية والرأي العام مهّدا الطريق لظهور الحقيقة في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. والحقيقة هي أنّ فنزويلا بريئة. كل ما يُرتكب ضدها هو لتبرير الحرب وتغيير النظام وسرقة ثروتنا النفطية الهائلة، التي تُمثل أكبر احتياطي نفطي ورابع أكبر احتياطي غاز في العالم". 

كما ردّ وزير الدفاع الفنزويلي على التدريباتِ الأميركية في الكاريبي، واتَّهم واشنطن بالسعي إلى استفزاز بلاده، قائلًا: "لا أرى أنّها صدفة بأن تأتي هذه التحركات في توقيتٍ كهذا، حيث تقترب من سواحلنا السفنُ الكبيرة والزوارق والصواريخ والمدمرات والمقاتلات، لتُرهب شعبنا في فنزويلا. لا أراه صدفةً، بل لحظةً فارقة. شعب فنزويلا لا يستحق أن يكون تحت تهديد وحصار إجرامي من الإمبريالية الأميركية".

تأهب القوات المسلحة في ترينيداد وتوباغو

وعلى وقع التصعيد بين واشنطن وكاراكاس، وضعت ترينيداد وتوباغو، الأرخبيل المجاور لفنزويلا، قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى الجمعة واستدعت جميع جنودها إلى قواعدهم، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس عن  مصدر عسكري.

وقالت رسالة تبلّغها أفراد القوات والمسلحة والشرطة "إنه اعتبارًا من الآن، تُوضع قوات الدفاع في ترينيداد وتوباغو في حالة تأهب قصوى، وعلى جميع الأفراد التوجّه إلى قواعدهم". كما "ألغت الشرطة جميع الإجازات".

وتسبّب إعلان حالة التأهب بالذعر في العاصمة بورت أوف سبين التي هرع سكانها للتزوّد بالمواد الغذائية والوقود، وفق وكالة "فرانس برس".

لكن الحكومة دعت المواطنين إلى التزام الهدوء، معلنة أنّها "على تواصلٍ مكثف مع سفارة الولايات المتحدة لدى بورت أوف سبين، ووفقًا للمعلومات الواردة لا داعي للقلق". 

تابع القراءة

المصادر

التلفزبون العربي- وكالات