تزامنًا مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية في إيران على تردّي الأوضاع الاقتصادية والتهديدات الأميركية بالتدخل بدعوى حماية المتظاهرين، فوجئ مستخدمو منصة "إكس" بتغيير المنصة الرمز التعبيري لعلم إيران إلى العلم المستخدم قبل الثورة الإسلامية.
وقد أشعل هذا الأمر جدلًا واسعًا وفتح بابًا للتفسيرات أمام إقدام المنصة على هذه الخطوة.
ويتكون العلمين من الألوان ذاتها، الأخضر والأبيض والأحمر. وكان العلم القديم، المرتبط تاريخيًا بالملكية الإيرانية، يتوسطه رمز أسد يحمل سيفًا وخلفه شمس، وعند انتصار الثورة الإسلامية وقيام النظام الجديد.
تحديث الرمز التعبيري
وتم استبدال الأسد والشمس بتصميم كلمة "الله" مدمجة بسيفين، وتكرر عبارة "الله أكبر" على حواف الشريطين الأخضر والأحمر 22 مرة، في إشارة إلى تاريخ انتصار الثورة في 22 بهمن 1357 بالتقويم الإيراني.
وبدأت القصة عندما استجاب مدير قسم المُنتج الرقمي في منصة "إكس"، نيكيتا بير، لمنشور من حساب معارض للنظام الإيراني، مقيم بالولايات المتحدة، والذي طلب تحديث الرمز التعبيري للعلم الإيراني.
ورد نيكيتا بقوله: "امنحني عدة ساعات"، ثم عاد ونشر رابط لمنصة برمجة الرموز التعبيرية بالمنصة وتظهر عمله على برمجة استبدال العلم، ووعد أن يتم الاستبدال على نسخة الويب في اليوم التالي، السبت 10 يناير/ كانون الثاني الجاري.
تعليقات غاضبة
ولاحظ مستخدمو المنصة قيام عدد من المسؤولين والمؤسسات الإيرانية بحذف رمز علم من حساباتهم بالمنصة بعد استبدال العلم، وهو ما أثار تعليقات غاضبة من بعض المستخدمين الذين طالبوا بإنشاء منصات تواصل اجتماعي مستقلة لإنهاء هيمنة المنصات الأميركية.
Breaking پرچم خرچنگ نشان سفارت ایران اشغالی به پایین کشیده و پرچم ملی ایران جایگزین شد Iranian protesters in London pulled down the flag of the Islamic Republic from the Iranian embassy and installed the Lion and Sun flag in its place.#IranRevolution2026 #LongLiveTheShah pic.twitter.com/hmUZpxpBId
— (کسریٰ) Kasra (@ka3rimi) January 10, 2026
وظهر العلم القديم المرتبط بالنظام الملكي، خلال الأيام الماضية، في تظاهرات معارضي النظام الإيراني في مدن أميركية وأوروبية، كما وثقت مشاهد قيام أحد الأشخاص بتسلق واجهة السفارة الإيرانية في لندن، واستبدال العلم المرفوع على الواجهة بالعلم الملكي.
واعتبر بعض المستخدمين إقدام "إكس" على هذه الخطوة مؤشرًا على قرب تدخل عسكري أميركي محتمل لإسقاط النظام الإيراني، بينما ربطه البعض بموقف مالك المنصة إيلون ماسك الداعم للاحتجاجات وقيامه بإتاحة خدمة ستارلينك في احتجاجات سابقة رافقها انقطاع الإنترنت عن البلاد.