الثلاثاء 15 سبتمبر / سبتمبر 2026

تالا صندوقة.. فنانة مقدسية توثق ذاكرة فلسطين بالقش والنسيج

تالا صندوقة.. فنانة مقدسية توثق ذاكرة فلسطين بالقش والنسيج

شارك القصة

الفنانة المقدسية تالا صندوقة تنسج حكاية القدس بالقش
الفنانة المقدسية تالا صندوقة تنسج حكاية القدس بالقش
الفنانة المقدسية تالا صندوقة تنسج حكاية القدس بالقش
الخط
تستعيد فنانة فلسطينية ملامح مدينة القدس والهوية، عبر أعمال فنية توظّف القش والنسيج وتحاكي الذاكرة والتراث.

تحوّل الفنانة المقدسية تالا صندوقة القش من مادة طبيعية مرتبطة بالبيئة والزراعة الفلسطينية، إلى لغة فنية تستحضر من خلالها تاريخ القدس والذاكرة الفلسطينية، مستلهمة إرث عائلتها الممتد في مهنة التجارة.

وتوظّف صندوقة القش والنسيج في أعمال فنية تستحضر التراث الفلسطيني، وتتناول قضايا الهوية والذاكرة والتجربة الإنسانية، رغم التحديات التي باتت تُواجهها في الحصول على المواد الطبيعية والحرفية المحلية.

القش وسيط فني

وقالت تالا صندوقة في حديث لبرنامج "ضفاف" الذي يُبثّ على قناة العربي 2، إنّ القش "وسيط من الوسائط التي يمكن أن يستخدمها الفنان"، على غرار أدوات الرسم والألوان والأفلام والموسيقى، فيما يمثل النسيج تقنية تعمل من خلالها على تحويل هذه المادة إلى أعمال فنية.

وأوضحت أنّ معظم أعمالها تتركز في فن الأثاث وتصميمه، إلى جانب الأعمال التركيبية، مشيرة إلى أنّها تحاول من خلالها محاورة التجارب النفسية والحياتية التي يعيشها الناس، وكيف تؤثر تفاصيل الحياة والزمان والمكان في تجاربهم الإنسانية.

القش.. من الزراعة الفلسطينية إلى الاستيراد

وأشارت الفنانة المقدسية إلى أنّ الحبال المصنوعة من القش التي تستخدمها في أعمال النسيج كانت تُنتج محليًا من القمح الذي كان يُزرع في فلسطين، قبل أن تتراجع هذه الصناعة مع تراجع الزراعة الفلسطينية والحرف التقليدية.

وتقول إن الاحتلال الإسرائيلي والتضييق على الزراعة الفلسطينية، إلى جانب محاربة الصناعات الحرفية، أسهم في اندثار هذه الصناعات، ما دفع الفنانين والحرفيين إلى الاعتماد على المواد المستوردة.

وأضافت أنّ الحبال التي كان الفلسطيني يصنعها محليًا من القمح الذي يزرعه، بات اليوم يعتمد على استيرادها من الخارج، ومنها ما يأتي من الصين، في صورة تعكس تراجع الزراعة والصناعات الحرفية الفلسطينية.

وبين المادة الطبيعية والعمل الفني، تُحاول صندوقة إعادة تقديم القش بوصفه حاملًا للذاكرة، وربط الحرفة بالهوية الفلسطينية وتجارب الإنسان والمكان.

تابع القراءة

المصادر

العربي 2
تغطية خاصة