نفذ مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأحد، هجومًا على تجمع "المعازي" البدوي الواقع شرقي بلدة جبع شرق القدس المحتلة، في أحدث حلقات الاعتداءات المتصاعدة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقالت مراسلة التلفزيون العربي، كريستين ريناوي، إن هذا الهجوم جاء بعد ساعات فقط من اعتداء نفذه مستوطنون على رعاة أغنام في قرية أم الخير بمسافر يطا جنوبي الخليل، ضمن ما يُعرف بـ "الاستيطان الرعوي"، حيث يطلق المستوطنون مواشيهم باتجاه أراضي المواطنين ما يؤدي إلى احتكاكات واعتداءات متكررة على السكان الفلسطينيين.
عدوان شامل على الضفة
وأضافت المراسلة أن هذه الممارسات تأتي في إطار مشهد يومي من التنكيل والاستفزاز الذي يمارسه المستوطنون، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد شاب من مخيم الفارعة جنوب طوباس متأثرًا بإصابته الحرجة برصاص قوات الاحتلال، وذلك خلال اقتحام جديد نفذته قوات الجيش الإسرائيلي للمخيم، ضمن سلسلة اقتحامات متواصلة تشهدها مدن ومخيمات الضفة الغربية.
وأوضحت مراسلتنا، أن هذه الاقتحامات تندرج ضمن عدوان شامل ومستمر على المخيمات الفلسطينية، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال لم تنسحب حتى الآن من مخيمات شمالي الضفة الغربية، مثل جنين وطولكرم ونور شمس، التي تتعرض منذ أشهر لعمليات عسكرية متواصلة.
"اعتداءات استفزازية متكررة".. بلاغ أولي عن هجوم جديد لمستوطنين على تجمع بدوي شمال شرق القدس@christinerinaw3 pic.twitter.com/faQiTMgnyf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 9, 2025
من جانبها، أقرت هيئة البث الإسرائيلية صباح اليوم بوجود ارتفاع ملحوظ في وتيرة الهجمات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين.
ووفقًا للهيئة، فقد سُجل خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 97 اعتداءً شملت رشق حجارة، وحرائق متعمدة، وتخريبًا للممتلكات، مقارنة بـ60 اعتداء فقط في الشهر نفسه من عام 2024.
وتؤكد المصادر الفلسطينية أن الأرقام الإسرائيلية تقل كثيرًا عن الواقع الميداني، مشددة على أن جيش الاحتلال لا يعتقل المعتدين ولا يحاسبهم، بل يوفر لهم الغطاء والحماية، في إطار ما يصفه الفلسطينيون بـ"تبادل الأدوار بين المستوطنين والجيش".
اعتداءات متصاعدة
وأشارت المراسلة إلى أن الاعتداءات الأخيرة باتت أكثر خطورة، إذ لم تعد تقتصر على رشق الحجارة أو حرق المركبات، بل تطورت إلى محاولات قتل مباشرة، كما حدث في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، حيث ألقى مستوطنون مواد حارقة باتجاه شرفة منزل لعائلة فلسطينية في محاولة لإحراقها.
كما شهدت بلدة سنجل الليلة الماضية إطلاق نار حي باتجاه منازل المواطنين، وفق ما أكدته البلدية، التي حذّرت من تصاعد خطير في مستوى العنف الاستيطاني.
ويعتبر الفلسطينيون أن حكومة بنيامين نتنياهو هي المسؤولة المباشرة عن هذا التصعيد، من خلال الدعم السياسي والعسكري للمستوطنين، وخصوصًا من قبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
ويشرفن الوزيران المتطرفان على توسيع البؤر الاستيطانية ومصادرة الأراضي في المناطق المصنفة "ج"، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، في إطار سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.