حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مكالمة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب من الرضوخ لدعوة الكرملين وقف المساعدات العسكرية لبلاده.
وصدرت دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا الصدد أثناء اتصال أجراه مع ترمب الثلاثاء، في إطار تحرّك للتقارب أطلقته واشنطن الساعية إلى وقف كامل لإطلاق النار بعد ثلاث سنوات على بدء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب: "لا أعتقد أن علينا تقديم أي تنازلات في ما يتعلق بالمساعدات لأوكرانيا، بل يجب أن تكون هناك زيادة في المساعدات لأوكرانيا".
وأوضح أن زيادة المساعدات ستمثّل "مؤشرًا على أن أوكرانيا مستعدة لأي مفاجآت من الروس".
"تحييد البنى التحتية للطاقة"
ولم يحقق الاتصال بين ترمب وبوتين أي اختراق في ما يتعلق بوقف إطلاق النار الذي تطالب به أوكرانيا بعدما أيّدت كييف الأسبوع الماضي المقترح الذي طرحته الولايات المتحدة.
لكن الكرملين وافق على وقف الضربات الروسية على البنى التحتية الأوكرانية للطاقة.
واتّهم زيلينسكي في وقت سابق روسيا برفض مقترح وقف إطلاق النار الأميركي بينما انتقد وابلًا من الضربات الروسية الصاروخية وبالمسيرات التي استهدفت أوكرانيا ليلًا.
وقال إن الهجمات التي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح وألحقت أضرارًا بمستشفيين تظهر أن "أقوال بوتين تتناقض كثيرًا مع الواقع".
وأشار إلى أن على واشنطن الضلوع بدور الجهة المشرفة على أي اتفاق يؤدي إلى وقف الهجمات الروسية والأوكرانية على منشآت الطاقة.
تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا
وصرّح: "يتعيّن أن تكون الولايات المتحدة الكيان الرئيسي الذي يضبط" تنفيذ الاتفاق... إذا لم يضرب الروس أهدافًا لدينا، فإننا بكل تأكيد لن نضرب أهدافهم".
وأعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في أن تواصل الولايات المتحدة الضغط على روسيا لدفعها إلى الموافقة على وقف كامل لإطلاق النار.
وفي وقت سابق، قال بوتين لترمب إن إنجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار بالكامل يستوجب عدم السماح لأوكرانيا بإعادة التسلح ووقف التجنيد الإجباري، وهو أمر تقول كييف إنه سيتركها عرضة لمزيد من الهجمات الروسية.
وأكدت أوكرانيا على استعدادها لإرسال فريق من المفاوضين إلى السعودية لإجراء مباحثات إضافية بشأن وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة ومن أجل بحث هدنة بحرية تطالب بها كييف.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء أن روسيا وأوكرانيا تبادلتا 372 جنديًا في عملية ضمنتها الإمارات العربية المتحدة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنها تسلّمت 175 جنديًا روسيًّا مقابل تسليم 175 أسير حرب أوكرانيًا، بالإضافة إلى 22 آخرين مصابين بجروح خطرة، "كبادرة حسن نية"، أي ما مجموعه 372 شخصًا. ولم تصدر أوكرانيا أي تعليق حتى الآن.