أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، أن روسيا وأوكرانيا تستعدان لعملية تبادل جديدة لأسرى الحرب بعد محادثات اختتمت اليوم في اسطنبول بين وفدين من البلدين.
وقال زيلينسكي خلال قمة في ليتوانيا إن الوفدين "تبادلا وثائق عبر الجانب التركي، ونحن نستعد لتبادل جديد لأسرى الحرب".
إلى ذلك، أفاد رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية أندري يرماك بأن المفاوضين الأوكرانيين سلموا مسؤولين روسا لائحة أطفال "تم ترحيلهم بشكل غير قانوني" من جانب موسكو وطالبوا بإعادتهم.
محادثات لمدة ساعة
وقال يرماك على وسائل التواصل الاجتماعي: "اليوم خلال محادثات اسطنبول، سلّم الجانب الأوكراني رسميًا الجانب الروسي لائحة الأطفال الأوكرانيين المطلوب إعادتهم"، مضيفا: "نحن نتحدث عن مئات الأطفال الذين رحلتهم روسيا بشكل غير قانوني، أو نقلتهم قسرًا أو احتجزتهم في أراض محتلة مؤقتًا".
ويقول مسؤولون أوكرانيون إن هناك مئات الأطفال الذين أبعدتهم القوات الروسية قسرًا من الأراضي الأوكرانية، وتريد كييف إعادتهم في إطار اتفاق سلام. وتقول موسكو إن الأطفال نُقلوا لحمايتهم من القتال.
وكان مسؤولون أتراك قد قالوا إن الجولة الثانية من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا انتهت بعد ساعة واحدة فقط من بدئها في اسطنبول اليوم الإثنين، وذلك بعد يوم من هجوم أوكراني ضخم بطائرات مسيرة على قاذفات استراتيجية روسية قادرة على حمل رؤوس نووية.
وبدأت المحادثات، وهي ثاني اتصالات مباشرة بين الجانبين منذ عام 2022، بعد حوالي ساعتين من موعدها المقرر، دون أي تفسير للتأخير.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للوفدين الروسي والأوكراني اللذين أجريا المحادثات في قصر فخم مطل على مضيق البوسفور في اسطنبول: "أنظار العالم بأسره منصبة على التواصل هنا".
فرص أخرى لتبادل الأسرى
وأضاف أن الهدف من الاجتماع هو تقييم شروط وقف إطلاق النار ومناقشة لقاء محتمل بين الرئيسين الروسي والأوكراني والنظر في فرص أخرى لتبادل الأسرى.
إلى ذلك، اعتبرت تركيا الإثنين أن الدعم الأميركي للمفاوضات الروسية الأوكرانية "مهم للغاية"، عقب بدء المحادثات بين كييف وموسكو في إسطنبول برعاية تركية.
وقال وزير الخارجية التركية هاكان فيدان: "نعتبر أنّ إيمان الولايات المتحدة ودعمها لهذه المحادثات أمران مهمان جدًا"، مضيفا أن "عزيمة (الرئيس الأميركي) دونالد ترمب على إحلال السلام أوجدت فرصة جديدة".
وتابع: "ستكون المناقشات التي ستُجرونها هنا حاسمة لمصيرنا المشترك، إقليميًا وعالميًا"، مؤكدًا أن "كل الأنظار" مُسلطة على هذه المحادثات.
وتابع قائلًا: "نحن على ثقة بأنكم ستغتنمون هذه الفرصة على أكمل وجه، وتحققون نتائج ملموسة تُقرّبنا خطوة نحو السلام".