تبادل الضربات بين واشنطن وطهران مستمر.. مدينة بندر عباس تحت النار
تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس، مع تبادل الضربات والتهديدات، في ظل احتدام المواجهة حول مضيق هرمز، رغم مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/ حزيران الماضي بهدف إنهاء الحرب.
وحذرت طهران من استهداف البنى التحتية في المنطقة في حال نفذت واشنطن تهديداتها بمهاجمة منشآت إيرانية، بينما أكدت الولايات المتحدة استمرار عملياتها العسكرية الهادفة إلى "تقليص قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة في المضيق".
استهداف مواقع إيرانية قرب هرمز
وقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تنفيذ ضربات على مواقع عسكرية في مناطق إيرانية عدة، من بينها مدينة بندر عباس المطلة على الخليج، مشيرة إلى أن العمليات تهدف إلى الحد من قدرة طهران على التأثير في حركة السفن عبر مضيق هرمز.
ونقلت وكالة "فارس" شبه الرسمية عن محافظة هرمزغان قولها، إن القوات الأميركية استهدفت بالصواريخ مواقع بالقرب من جزيرة قشم، فيما أفادت وكالة "مهر" بسقوط قذائف أميركية في المنطقة نفسها.
كما ذكرت وكالة "تسنيم"، أن أحد مراسليها تحدث عن تعرض مواقع قرب قشم لقصف بـ"مقذوفات من العدو الأميركي".
تفعيل الدفاعات الجوية في طهران
إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بوقوع انفجارات في عدة مناطق داخل إيران، بينها محافظة لورستان غربي البلاد وسمنان شمالًا، إضافة إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة طهران.
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بتصعيد هجماتها وفرض "حصار بحري" على إيران، مؤكدة أن هذا الأمر يمثل "انتهاكًا صريحًا" لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن أن إحدى طائراته أطلقت النار على ناقلة نفط فارغة وعطلتها، بعدما حاولت كسر الحصار البحري المفروض مجددًا على الموانئ الإيرانية.
الضربات الأميركية تتركز في بندر عباس
وبحسب مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، فإن المعطيات الواردة خلال الساعات الماضية تشير إلى أن الضربات الأميركية تركزت بشكل رئيسي على مدينة بندر عباس ومحافظة هرمزغان جنوبي إيران.
وأضاف أن التلفزيون الإيراني أفاد بسماع دوي انفجارات في بندر عباس ومدينتَي سيريك وجاسك، نتيجة سقوط مقذوفات على تلك المناطق.
استهدافات أميركية لبنى عسكرية.. ما آخر التطورات في إيران؟ pic.twitter.com/sXqalXnI5P
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 16, 2026
وأشار مراسلنا إلى أن محافظ هرمزغان أكد عدم تسجيل أي إصابات مدنية أو أضرار في البنى التحتية حتى الآن، ما يعزز التقديرات بأن الهجمات الأميركية استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية تابعة للجيش الإيراني والحرس الثوري، لا سيما في المناطق المطلة على مضيق هرمز.
اتساع رقعة المواجهة
في المقابل، أعلنت دول خليجية تعرضها لهجمات إيرانية، إذ قالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين إنها تصدت واعترضت عددًا من الهجمات الجوية الإيرانية.
وسُمع دوي انفجارات في العاصمة المنامة فجر الخميس، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صافرات الإنذار.
وفي الكويت، أعلن الجيش الكويتي التصدي للمرة الثانية لهجمات بطائرات مسيّرة، مؤكدًا أن أصوات الانفجارات التي سُمعت ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات.
كما امتدت تداعيات التصعيد إلى العراق، حيث تحدث مصدر أمني عن استهداف طائرة مسيّرة سفينة محملة بسيارات أميركية كانت قادمة من الإمارات قرب ميناء البصرة النفطي جنوبي البلاد.