تبادل خبرات بين أوكرانيا والدنمارك.. مسيّرات روسيا تقلق أوروبا
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أنه سيرسل فريقًا عسكريًا إلى الدنمارك من أجل "تبادل الخبرات" في مجال التصدي للطائرات الروسية المسيّرة خلال "تدريبات مشتركة"، على خلفية تحليق مسيّرات في المجال الجوي الأوروبي.
وذكر زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي: "وصل شبابنا للقيام بتدريبات مشتركة مع شركائنا، والذين قد يشكلون النواة لنظام جديد لمواجهة المسيرات الروسية".
ويأتي هذا الإعلان قبل انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي يومي الأربعاء والخميس في الدنمارك التي شهدت مؤخرًا تحليقًا لطائرات مسيرة مجهولة، يشتبه البعض في أنها روسية.
المسيرات الروسية والقلق الأوروبي
ومنذ بدء الهجوم الروسي في العام 2022، تتعرض أوكرانيا لهجمات شبه يومية بطائرات مسيّرة، تقدر أحيانًا بالمئات.
وأكد زيلينسكي أن "تجربة أوكرانيا هي الأكثر ملاءمة في أوروبا اليوم".
وأشار إلى أن "خبرتنا وخبراءنا وتقنياتنا (...) قد يشكلون عنصرًا أساسيًا في الجدار الأوروبي المستقبلي المضاد للمسيّرات".
وأعلنت بولندا من جانبها، الإثنين، أنها سترسل فريقًا عسكريًا إلى الدنمارك للمساعدة في ضمان أمن القمة.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك في اجتماع حكومي إن السلطات الدنماركية "طلبت منا المساعدة، والتمست مشاركة جنود بولنديين".
وبعد خرق نحو عشرين طائرة مسيّرة وثلاث مقاتلات روسية للأجواء الأوروبية، تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دفاعاتها، لا سيما على مشارف روسيا.
ويضاف الى هذه الاختراقات المتكررة، تحليق طائرات مسيّرة مجهولة فوق الدنمارك، مما أدى الى إغلاق عدد من المطارات لفترة وجيزة، بينها مطار العاصمة.
وكان الرئيس زيلينسكي قد قال أمس الإثنين إن كييف ترغب في بناء درع دفاعية جوية مشتركة بالتعاون مع شركائها الأوروبيين للحماية من التهديدات الروسية.
وأشار زعماء حلف شمال الأطلسي إلى أن روسيا كانت تختبر جاهزية التحالف وقوته من خلال اختراق المجال الجوي لبولندا ودول منطقة البلطيق، وتقول كييف إن خبرتها في التعامل مع التهديدات الجوية ستكون ذات قيمة.
وقال زيلينسكي في كلمة ألقاها في منتدى وارسو للأمن عبر رابط فيديو: "تقترح أوكرانيا على بولندا وجميع شركائنا بناء درع مشتركة موثوق بها بالكامل ضد التهديدات الجوية الروسية".
وأضاف "هذا الأمر ممكن. أوكرانيا قادرة على التصدي لجميع أنواع الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية. وإذا عملنا معا في المنطقة، فسنمتلك ما يكفي من الأسلحة والقدرة الإنتاجية".