Skip to main content

تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز.. هل غير ترمب إستراتيجيته تجاه إيران؟

الأربعاء 19 أغسطس 2026
ست سفن محملة بسلع أولية عبرت مضيق هرمز الثلاثاء- غيتي

أظهرت بيانات اليوم الأربعاء تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إذ تجنب معظم مالكي السفن هذا الممر المائي الحيوي بسبب عدم وجود مؤشرات واضحة على إعادة فتحه بعد فرض حصار عليه خلال حرب إيران.

وبحلول الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش، أشارت بيانات صادرة عن شركة كبلر إلى أن ست سفن محملة بسلع أولية عبرت المضيق أمس الثلاثاء، انخفاضًا من تسع سفن في اليوم السابق، وأقل من متوسط 10 أيام البالغ 11 سفينة.

وأظهرت البيانات أن حركة السفن المتجهة إلى داخل المضيق تضمنت ناقلة نفط خام عملاقة فارغة أبحرت بمحاذاة الجانب العُماني، إلى جانب ناقلتي نفط إحداهما متوسطة السعة والأخرى من فئة السعة المتوسطة الأقل.

وغادرت المضيق ناقلتا وقود من فئة السعة المتوسطة وسفينة كبيرة من فئة بوست-باناماكس.

وكان يمر عبر المضيق قبل الحرب خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت شركة فورتكسا لتتبع الناقلات ووسيط إن شركتين صينيتين عملاقتين في مجال الشحن كانتا تنقلان نصف واردات الصين من نفط الشرق الأوسط قبل الحرب قررتا إبقاء ناقلاتهما بعيدًا عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر يوليو/ تموز، إذ أدت المخاوف الأمنية إلى تقييد شحنات النفط المتجهة إلى أكبر مستورد في العالم.

وفي مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، حيث أعلن الحوثيون في اليمن فرض حصار بحري على السعودية في 20 يوليو/ تموز، أظهرت بيانات شركة كبلر مرور 30 سفينة محملة بسلع أولية مطلع هذا الأسبوع ارتفاعًا من 19 سفينة في الأسبوع السابق.

ولم تُرصد أي شحنات نفط سعودية.

نهج جديد لترمب تجاه إيران؟

في غضون ذلك، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، وكأنه يتبنى نهجًا جديدًا بشأن إيران، إذ أبلغ كبار مبعوثي إدارته بوقف محادثاتهم مع طهران، وفق ما نقلت قناة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي.

كما أبلغ مسؤولون في البيت الأبيض مؤخرًا حلفاء سياسيين بأنهم يغيّرون إستراتيجيتهم، بالانتقال من سياسة "ضرب إيران بأسرع وقت ممكن" إلى سياسة "خنقها" على مدى فترة زمنية، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر.

وبدلًا من القول إن المحادثات تسير بشكل جيد وإن اتفاقًا جديدًا بات قاب قوسين أو أدنى، كما دأب على التأكيد مرارًا منذ انهيار وقف إطلاق النار الذي وُقّع في يونيو/ حزيران، أعلن ترمب أنه لا توجد أي جهود دبلوماسية جارية على الإطلاق.

وكتب ترمب على حسابه: "لا توجد أي محادثات أو اتصالات جارية، أو مقررة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الحصار البحري لا يزال قائمًا ونافذًا بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل. وقد أزيلت جميع الألغام البحرية أو جرى تفجيرها".

وفي ظل إحباطه من محاولة إعادة فتح المضيق، ومواجهته أسئلة متزايدة بشأن التداعيات التي خلفتها الحرب على الجيش الأميركي، يرسل ترمب إشارات إلى أنه مستعد لإبعاد نفسه عن الصراع بحسب ما تشير الـ"سي إن إن".

وقال مسؤولون، الثلاثاء، إن توجيه ترمب إلى فريقه التفاوضي، الذي يضم نائب الرئيس جاي دي فانس والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعدم التواصل مع طهران جاء عقب بعض "المناقشات الإيجابية" مع الجانب الإيراني.

لكن المسؤولين قالوا إن ترمب لا يزال غير راضٍ عن عدم استعداد طهران للرضوخ لمطالبه. ويريد الانتظار إلى أن يبدي قادة إيران استعدادًا جديدًا لإبرام الاتفاق الذي يسعى إليه، قبل استئناف التواصل معها.

وقبل يوم من منشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، قدّم كوشنر تقييمًا أكثر تفاؤلًا للمفاوضات خلال زيارة إلى الشرق الأوسط. وقال إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران كانت "على الأرجح أكثر قوة من أي وقت مضى"، وإن الفريق الأميركي يتحدث مع شخصيات مختلفة داخل النظام الإيراني.

ومن المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة قريبًا عقوبات جديدة وقاسية على إيران، وفق ما تنقل "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين.

كما قال مسؤولون عسكريون، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، إن القوات الأميركية الموجودة في المنطقة مستعدة لتطبيق الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية إلى أجل غير مسمى.

المصادر:
وكالات - ترجمات
شارك القصة