أعلن الجيش الكوري الجنوبي، اليوم الأربعاء، أنه أوقف مكبرات الصوت بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية، بعد قرابة عام على استئناف استخدامها وتشغيل موسيقى البوب الكورية بواسطتها خلال فترة اتسمت بالتوتر بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لوعد قطعه الرئيس لي جاي ميونغ، الذي تولى منصبه هذا الشهر، متعهدًا باستئناف الحوار وإيقاف البث عبر مكبرات الصوت وإعادة العمل بموجب اتفاق عسكري معلق مع بيونغيانغ.
وذكر مسؤول بوزارة الدفاع في بيان، أن هذه الخطوة ترمي إلى "الوفاء بالوعد الذي قُطع أمام الشعب باستعادة الثقة في العلاقات بين الكوريتين وإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية".
"حرب القمامة"
وسبق أن قال جيش كوريا الجنوبية، إن استئناف سول استخدام المكبرات الصوتية في يوليو/ تموز الماضي جاء ردًا على إطلاق بيونغيانغ بالونات محملة بالقمامة عبر الحدود.
وقدّر الجيش الكوري الجنوبي عدد بالونات النفايات التي أرسلتها كوريا الشمالية بنحو 330.
وبعد أيام من إرسالها بالونات القمامة التي وصفها بأنها "استفزازات حقيرة"، علّق الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول العمل باتفاق عسكري أبرم عام 2018 مع كوريا الشمالية.
ويسمح التعليق الكامل للاتفاق لسول باستئناف التدريبات بالذخيرة الحية وإعادة إطلاق الحملات الدعائية ضد النظام الكوري الشمالي عبر مكبرات الصوت على طول الحدود، الأمر الذي أثار في الماضي حفيظة بيونغيانغ.
وتفاقمت الدعاية المتبادلة بين الكوريتين اللتين ما زالتا تقنيًا في حالة حرب، بطريقة كبيرة في الماضي.
في يونيو/ حزيران 2020، قطعت بيونغيانغ من جانب واحد كل روابط الاتصال العسكرية والسياسية الرسمية مع كوريا الجنوبية، وفجّرت مكتب اتصال مهجور بين الكوريتين على جانبها من الحدود الشديدة التحصين.
وعام 2020، جرَّم برلمان كوريا الجنوبية إرسال منشورات إلى الشمال، لكن القانون الذي لم يردع النشطاء، أُبطل العام الماضي باعتباره انتهاكًا لحرية التعبير.
ويقول خبراء إنّه لا توجد الآن أسس قانونية لحكومة سول لمنع النشطاء من إرسال بالونات إلى كوريا الشمالية.