تستمرّ مواقع التواصل الاجتماعي في نشر المزاعم المحرّضة ورمي التهم من دون شاهد أو دليل، حيث استهدفت هذه المرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حيث تداولت مواقع التواصل تصميمًا خبريًا يزعم أنّ تركيا رفضت تسليم أبناء رئيس المكتب السياسي للحركة الشهيد إسماعيل هنية، ثروة أبيهم والتي تبلغ ثلاثة مليارات دولار.
وسخر البعض قائلًا: إنّه "إذ كان الكلام هذا صحيحًا، فتركيا ستُحافظ على تلك المليارات من الدولارات للشعب الفلسطيني إلى حين تتحرّر فلسطين من المحتلّين، ثمّ تُعطيها للشعب الفلسطيني".
ما حقيقة المنشور المتداول؟
وبالبحث عن الحقيقة، وجد برنامج "بوليغراف" من التلفزيون العربي، أنّ المنشور مُضلّل وساخر، ويحتوي على مغالطات لا حصر لها، ناهيك عن اللغة الركيكة والأفكار المبعثرة المستخدمة في كتابته.
وسبق أنّ فنّد التلفزيون العربي هذا المنشور المزعوم العام الماضي، وبيّن أنّ مصدر الإشاعة هو وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي كان يشغل منصب وزيرًا للخارجية عند نشر الخبر الكاذب.
وأراد كاتس بهذه المزاعم أن يضرب عصفورين بحجر واحد، فزعم في تغريدة أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفض تحويل نحو 3 مليارات دولار في مصارف تركية إلى أبناء إسماعيل هنية، من دون أن يُقدّم أي أدلة على مزاعمه.
تركيا تحرم أبناء هنية ثروة أبيهم#بوليغراف pic.twitter.com/WlJ96AaCl7
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 21, 2025
وحينها، ردّت وزارة الخارجية التركية ببيان لاذع وشديد اللهجة، قالت فيه إنّ مزاعم كاتس "محض افتراء"، مضيفة أنّ هذه "الكذبة تهدف إلى صرف الانتباه عن الإبادة الجماعية في غزة ولن تمنع تركيا من دعم الشعب الفلسطيني".
بدوره، أكد مركز مكافحة المعلومات المضلّلة التركي أنّ الشهيد هنية لا يملك أي مدخرات في البنوك التركية.