الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

تتبع سياسة تعتيم متعمد بشأنها.. ماذا نعرف عن ترسانة إسرائيل النووية؟

تتبع سياسة تعتيم متعمد بشأنها.. ماذا نعرف عن ترسانة إسرائيل النووية؟ محدث 17 يونيو 2025

شارك القصة

مفاعل ديمونا الإسرائيلي النووي
بدأت إسرائيل برنامجها النووي منذ أكثر من 60 عامًا سرًا ودون علم أقرب حلفائها الولايات المتحدة - غيتي/ أرشيفية
الخط
لا تتكلم إسرائيل صراحة وبشكل رسمي عن امتلاكها ترسانة نووية رغم امتلاكها أسلحة نووية إلى جانب مفاعل ديمونا النووي الذي أنشأته منذ أكثر من 60 عامًا.

تخفي إسرائيل مشروعًا نوويًا منذ أكثر من 65 عامًا، يتمثل بمفاعل ديمونا، وروّجته خلال السنوات الأولى باعتباره مصنع نسيج، ثم اعترفت بأنه مشروع بحثي "لأغراض سلمية".

كما رفضت من أجله إسرائيل، توقيع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وخدعت عشرات المراقبين الدوليين.

وفي 2023، دعت دولة قطر إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل إخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانضمام تل أبيب إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كجهة غير نووية.

وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة عبد القادر عبد الحليم إن إسرائيل تتكتم دومًا على برنامجها النووي ولا تتحدث عنه إطلاقًا بأي صورة رسمية، مشيرًا إلى أنه عندما يسأل مسؤولون سابقون عن الأمر يرفضون الإجابة.

وأضاف المراسل أن إسرائيل تجد لنفسها دائمًا شرعية لامتلاك برنامج نووي سري، ترفض أن تمتلكه من يعتبره الاحتلال دولة معاديةً خصوصًا من دول منطقة الشرق الأوسط.

سرّية وغموض بشأن برنامج إسرائيل النووي

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة "سي إن إن" في مايو/ أيار 2018، طرح المذيع على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سؤالًا واضحًا وهو: "هل تملك إسرائيل قدرات وأسلحة نووية؟ نعم أم لا؟".

حينها، رد نتنياهو قائلًا: "لطالما قلنا إننا لن نكون أول من يقدم النووي في الشرق الأوسط، لذلك نحن لسنا من قدمناه إلى المنطقة. هذه أفضل إجابة ستحصل عليها".

وبهذا الغموض المتواصل، ظلت إسرائيل تحتفظ بسر ترسانتها النووية لأكثر من 6 عقود وهي سياسة انتهجها كل من حكمها على مر العقود، وتندرج تحت المصطلح العبري "عموميت" أو "الغموض المتعمد" لسياسة الملف النووي.

وبعد نحو 5 سنوات من المفاوضات مع فرنسا، وقّعت إسرائيل في أواخر سبتمبر/ أيلول 1957 اتفاقية مع باريس تقضي بإنشاء مفاعل نووي في "ديمونا"، من خلال الاستعانة بالعلماء الفرنسيين لأغراض ادعت إسرائيل حينها أنها سلمية.

وحاولت إسرائيل إخفاء المشروع عن الولايات المتحدة، بل إنها ادعت لسنوات أنه مشروع معمل نسيج. لكن تقارير الاستخبارات الأميركية في ذلك الوقت كشفت الأمر وتوصلت إلى مدى جاهزية المشروع.

ورغم معارضة إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي للبرنامج النووي الإسرائيلي، إلا أنّ جزءًا كبيرًا من تمويل هذا البرنامج جاء من أفراد أميركيين بجهد قاده أبراهام فاينبرغ المستشار غير الرسمي لكل من الرئيسين السابقين جون كينيدي وليندون جونسون.

الترسانة النووية الإسرائيلية

وظهر البرنامج النووي الإسرائيلي إلى العلن لأول مرة عندما كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية عن امتلاك إسرائيل ترسانة، وأن مفاعل ديمونا تبلغ طاقته 26 ميغاوات، ومن المحتمل أن إسرائيل طورت قدراته ليعمل بنحو 150 ميغاوات. 

غواصة نووية إسرائيلية
تمتلك إسرائيل 4 غواصات نووية، ومن المفترض أنها تسلمت الغواصة الخامسة من ألمانيا في 2014 - غيتي/ أرشيفية

وقدّر اتحاد العلماء الأميركيين "فاس" عام 2023، أنّ تل أبيب تمتلك 90 رأسًا نوويًا يعتمد على البلوتونيوم، وأنتجت ما يكفي من البلوتونيوم لصنع ما بين 100 إلى 200 سلاح. بينما تُشير تقارير أخرى إلى أنّ حجم ترسانتها النووية يُقدّر بـ200 قنبلة نووية.

وتمتلك إسرائيل غواصات نووية حصلت عليها من ألمانيا تحمل اسم "الدولفين"، وهي غواصات قادرة على حمل صواريخ مزودة برؤوس نووية وباستطاعتها البقاء في عرض البحر لعدة أيام.

وبحسب اتفاقية بين وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك ونظيره الألماني، كان من المقرر أن تتحصل إسرائيل على غواصة ألمانية متطورة عن سابقاتها عام 2018، قادرة على إطلاق صواريخ محملة برؤوس نووية من نوع "بوباي"، بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر.

كما كشفت تقارير غربية عن تطوير إسرائيل ترسانة صواريخها النووية ليصبح صاروخها "أريحا ثلاثة"، عابرًا للقارات بمدى يصل إلى 5000 كيلومتر.

كذلك عملت إسرائيل على تحصين ترسانتها النووية، من خلال قدرتها على توجيه الضربة النووية الثانية في حال تعرضها لهجوم نووي عبر بناء مركز قيادة محصّن في جوف جبل في القدس المحتلة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة