قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، إن هناك اتفاقًا على تشكيل لجنة من 15 شخصًا من قطاع غزة، لا علاقة لهم بالفصائل الفلسطينية، لتتولى الإدارة الانتقالية للقطاع لمدة ستة أشهر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده عبد العاطي في القاهرة مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الأحد.
"عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة"
وأوضح عبد العاطي أن اقتراح هذه اللجنة "غير الفصائلية" والتي يعقبها تولي السلطة الفلسطينية إدارة القطاع باعتبارها السلطة الشرعية، جاءت في إطار حديث معمق حول مسألتي الحوكمة والأمن في قطاع غزة، وهو قابل للتطوير.
وأضاف أن هذه الخطوة ستتزامن مع إعادة تمكين السلطة الفلسطينية، حتى تستطيع كل إدارات الحكومة الفلسطينية من الانتشار على أرض الواقع داخل قطاع غزة لتتولى عملية إدارته مستقبلًا.
وحول مستقبل الأمن في غزة ومن سيتولى مسألة الأمن فيها، قال عبد العاطي إن من الضروري وجود سلطة شرطية على الأرض تتولى فرض الأمن والنظام، منوها بأن "هذا لن يتحقق إلا من خلال الاستفادة من عناصر الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة ووجودها على أراضي القطاع".
وأضاف أن المقترحات تتضمن إعادة نشر هذه القوات بعد اختيار العناصر المؤهلة منها، فضلًا عن تجنيد عناصر شابة بعد مراجعتها أمنيًا وتدريبها قبل نشرها في القطاع لتتولى مهام الأمن، على حد قوله.
وتحدث وزير الخارجية عن إمكانية الاستفادة من قدرات الاتحاد الأوروبي في المشاركة في عمليات تدريب العناصر الشرطية، مضيفًا أن "هناك تفكيرا بنشر قوة دولية تابعة للأمم المتحدة بقرار أممي وهذا أمر مهم كما تضمنته مخرجات القمة العربية".
وأكد أن هناك حلولًا لكل التحديات التي تواجه قضية قطاع غزة، وبالإمكان التقدم بها نحو الأمام، شرط أن تتوفر الإرادة السياسية وحسن النية لدى الأطراف.
"زيارة للضغط على الأطراف"
وفيما يتعلق بمسألة مشاركة أعباء إعادة إعمار غزة، أوضح عبد العاطي أن "كل الأطراف الدولية ستترتب عليها مسؤولية تشاركية للتقدم بالتعهدات المالية للعمل على تنفيذ هذه الخطة، سواء في الشق الخاص بالتعافي المبكر الذي مدته أقل من عام، أو الشق الخاص بإعادة الإعمار بمرحلتيه الفرعيتين كما تضمنت الخطة".
ومن المفترض أن تزور كالاس إسرائيل والضفة الغربية المحتلة الإثنين، للضغط من أجل "العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن"، حسبما أفاد مكتبها في بيان الأحد.
كما أن المسؤولة الأوروبية "ستذكّر بأهمية الوصول من دون عوائق" للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وفي إسرائيل، ستلتقي كالاس الرئيس إسحق هرتسوغ ووزير الخارجية جدعون ساعر وزعيم المعارضة يائير لابيد.
وعلى الجهة الفلسطينية، ستقابل الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة محمد مصطفى.
وتثير العلاقات مع إسرائيل انقسامًا عميقًا بين دول الاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في أعقاب هجوم حماس غير المسبوق.
وتؤكد بعض الدول الأوروبية على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، في حين تشدد دول أخرى على إنهاء القتال وحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة.