الأربعاء 13 مايو / مايو 2026
Close

تتمسك بالدبلوماسية.. إيران: لم يُطلب منا التخلي عن تخصيب اليورانيوم

تتمسك بالدبلوماسية.. إيران: لم يُطلب منا التخلي عن تخصيب اليورانيوم

شارك القصة

أكدت إيران تمسكها بالحلول الدبلوماسية - غيتي
أكدت إيران تمسكها بالحلول الدبلوماسية - غيتي
أكدت إيران تمسكها بالحلول الدبلوماسية - غيتي
الخط
أكد عراقجي أن إيران ما زالت متمسكة بالحلول الدبلوماسية، معتبرًا أن الحوار هو السبيل الوحيد لضمان بقاء البرنامج النووي في إطاره السلمي.

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية.

وأضاف عراقجي في مقابلة مع قناة MSNBC بُثّت الجمعة: "لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب".

"لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني"

وقال وزير الخارجية الإيراني إنه "لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني"، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ووصف عراقجي هذا التطور بأنه "مهم ولافت"، خاصة في ظل تصريحات سابقة للرئيس الأميركي التي دعا فيها إلى الوصول بنسبة التخصيب إلى صفر في المئة.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده "لا تعتبر الشعب الأميركي عدوًا لها"، لكنها ترى أن "السياسات الحكومية الأميركية تتسم بالعداء تجاه إيران".

وتابع قائلًا: "عندما تتوقف الأعمال العدائية للولايات المتحدة ضد إيران، يمكننا عندها النظر في شكل مختلف من العلاقات معها".

وأكد عراقجي أن إيران ما زالت متمسكة بالحلول الدبلوماسية، معتبرًا أن الحوار هو السبيل الوحيد لضمان بقاء البرنامج النووي في إطاره السلمي.

وذكر أنه سيتم اتخاذ "إجراءات لبناء الثقة" من الناحية الفنية والسياسية لضمان بقاء البرنامج سلميًا في مقابل اتخاذ إجراءات ما بشأن العقوبات، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

ولم يحدد الموعد الذي ستقدم فيه إيران اقتراحها المقابل للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لكنه عبر عن اعتقاده بأن التوصل لاتفاق دبلوماسي قريب جدًا وأنه يمكن إبرامه "في فترة زمنية قصيرة جدًا"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وقال إنه يتوقع أن يقدم لهما مسودة في غضون يومين أو ثلاثة أيام مع إجراء المزيد من المحادثات في خلال أسبوع أو نحو ذلك.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارًا إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهو مطلب تعتبره طهران خطًا أحمر في أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وبموجب الاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والذي أصبح اليوم لاغيًا، كان يُسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.67%.

مفاوضات متعثرة

وعقب انسحاب ترمب أحاديًا من الاتفاق عام 2018، تخلّت إيران تدريجيًا عن التزاماتها ورفعت مستوى التخصيب إلى 60%، بحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويُستخدم اليورانيوم المخصّب بنسبة تتراوح بين 3% و5% لتشغيل محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، في حين تُستخدم نسبة تصل إلى 20% لإنتاج نظائر طبية تُستعمل خصوصًا في تشخيص بعض أنواع السرطان.

أما بعد هذا المستوى، فقد تكون لليورانيوم المخصّب استخدامات عسكرية محتملة، وفق خبراء، فيما يتطلّب تصنيع سلاح نووي رفع نسبة التخصيب إلى نحو 90%.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك قدرات نووية عسكرية، مؤكدة حقها في تطوير برنامج نووي مدني، ولا سيما في مجال الطاقة، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي وقّعت عليها.

في المقابل، تُبدي دول غربية، في مقدّمها الولايات المتحدة، إضافة إلى إسرائيل، تشككها في نيات طهران، وتتهمها بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. ويعتبر خبراء إسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.

وكانت الولايات المتحدة قد شنّت في يونيو/ حزيران 2025 ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، خلال حرب استمرّت 12 يومًا اندلعت إثر هجوم مفاجئ شنّته إسرائيل.

ويؤكد ترمب أن هذه الضربات "دمّرت" البرنامج النووي الإيراني، إلا أن حجم الأضرار الفعلي لا يزال غير معروف بشكل دقيق.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران مطلع الشهر الجاري محادثاتهما بشأن الملف النووي، فيما عزّزت واشنطن انتشارها العسكري البحري والجوي قرب منطقة الخليج.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة