الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026

تتناقض مع اتفاق الخليل.. الكابينت يُصادق على قرارات لتكريس الضم بالضفة

تتناقض مع اتفاق الخليل.. الكابينت يُصادق على قرارات لتكريس الضم بالضفة

شارك القصة

صادق الكابينت الإسرائيلي على قرارات من شأنها تسريع الاستيطان في الضفة الغربية
صادق الكابينت الإسرائيلي على قرارات من شأنها تسريع الاستيطان في الضفة الغربية- اسوشييتد برس
الخط
من أبرز الخطوات المتخذة، وفق البيان، رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، وإلغاء قانون أردني يحظر بيع الأراضي للأجانب، ما سيسهّل شراءها من قبل اليهود.

أقرّ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، اليوم الأحد، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة بغية تعزيز السيطرة عليها.

في المقابل، دانت الرئاسة الفلسطينية القرارات الخطيرة التي أقرها الكابينت الإسرائيلي، معتبرة إياها بأنّها تُمثّل استمرارًا للحرب الشاملة التي تشنّها حكومة الاحتلال على الشبع الفلسطيني، وتصعيدًا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

وتتناقض القرارات الجديدة مع مبادئ اتفاق الخليل الموقع عام 1997 الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلةً مؤقتة نحو حلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الخليل المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.

ما تفاصيل القرارات؟

وتضمّنت القرارات التي دفع بها وزيرا المالية والأمن بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، وإلغاء قانون أردني يحظر بيع الأراضي للأجانب ما سيُسهّل شراءها من قبل اليهود تمامًا كما يفعلون في تل أبيب.

كما تنقل القرارات صلاحيات الترخيص والبناء للأحياء الاستيطانية في الخليل وللحرم الإبراهيمي ومواقع مقدسة أُخرى من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، التي تخضع لمسؤولية سموتريتش، وسيؤدي هذا القرار إلى توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل، وإفراغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.

وبالتالي، ستتحوّل البؤرة الاستعمارية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وسيسري ذلك على مسجد بلال بن رباح في بيت لحم الذي سيُفصل عن بلدية بيت لحم من خلال إقامة "مديرية سلطة محلية"، وبذلك "سيتم ضم المنطقة إلى إسرائيل".

كما صادق الكابينت على توسيع عمليات الرقابة على البناء في مناطق أ و ب، بزعم أنّها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان الاحتلال الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان.

ووصف القرارات بـ"التاريخية والدراماتيكية"، وأكدا أنّها ستُحدث توسعًا كبيرًا في تطوير وتسريع الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

من جهتها، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أنّ القرارات المتخذة صيغت بشكل يجعل من إمكانية إلغائها مستقبلًا أمرًا يواجه تعقيدات قانونية.

تنديد فلسطيني

وحذّرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة هذه القرارات التي تمثّل "تنفيذًا عمليًا لمخططات الضمّ والتهجير"، مضيفة أنّها محاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية.

ودعت الرئاسة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وخاصة الإدارة الأميركية، إلى التدخّل الفوري والتحرّك الجاد لوقف هذه القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تُهدّد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة.

بدورها، رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية قرارات الكابينت الإسرائيلي المقدمّة من الوزيرين سموتريتش وكاتس بشأن الضفة الغربية، معتبرة أنّها تُشكّل محاولات إسرائيلية مستميتة لفرض أمر واقع من خلال تغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.

وأضافت الخارجية الفلسطينية أنّه لا يحقّ لقوة احتلال إلغاء أو تعديل القوانين بما في ذلك القوانين والتشريعات الاردنية السارية كجزء من قوانين دولة فلسطين، مشيرة إلى أنّ هذه القرارات هي بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية، وهذا ما يُخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيما خصّ الضمّ والاستيطان.

أما حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فأكدت أنّ قرارات الكابينت الإسرائيلي "تهدف لابتلاع كل الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها الأصليين".

وقال حازم قاسم المتحدث باسم "حماس"، إنّ حكومة اليمين الصهيونية المتطرفة تسعى لتوسيع حرب الإبادة وتصفية الوجود الفلسطيني في كامل الأرض.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة