الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

تجاوز 5100 دولار لأول مرة.. ما أسباب الارتفاع الجنوني بأسعار الذهب؟

تجاوز 5100 دولار لأول مرة.. ما أسباب الارتفاع الجنوني بأسعار الذهب؟

شارك القصة

أسعار الذهب
تتأثر أسعار الذهب صعودًا بالتوترات الجيوسياسية التي تتسبب فيها سياسات إدارة ترمب - غيتي
الخط
ارتفعت الأسعار بالفعل 18 بالمئة تقريبًا منذ بداية العام الحالي. وقال محللون إن الذهب لا يزال أمامه فرصة لمزيد من الارتفاع هذا العام، وربما باتجاه 6000 دولار.

واصلت أسعار الذهب ارتفاعاتها القياسية وتجاوزت مستوى 5100 دولار للمرة الأولى على الإطلاق اليوم الإثنين، تزامنًا مع لجوء بنوك مركزية ومستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن في ظل المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق الناجمة عن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2.2 في المئة إلى 5093.96 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة (08:41 بتوقيت غرينتش)، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5110.50 دولار في وقت سابق اليوم.

وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط بنفس القدر إلى 5090.40 دولار للأوقية. وقفز سعر المعدن الأصفر 64 في المئة في 2025، مسجلًا أكبر مكاسب سنوية منذ 1979.

سياسات ترمب تصعد بالذهب

ودُفِع المعدن الأصفر بالطلب على أصول الملاذ الآمن، وتيسير السياسة النقدية الأميركية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية، بما في ذلك استمرار الصين في شرائه للشهر الـ14 في ديسمبر/ كانون الأول، فضلًا عن تدفقات قياسية إلى صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة.

وارتفعت الأسعار بالفعل 18 بالمئة تقريبًا منذ بداية العام الحالي. وقال محللون إن الذهب لا يزال أمامه فرصة لمزيد من الارتفاع هذا العام، وربما باتجاه 6000 دولار.

وبيّن الصحفي في التلفزيون العربي علي القيسية أن الإدارة الأميركية وسياساتها التجارية الصارمة قلبت المعادلات، موضحًا أن القفزة الأخيرة بأسعار الذهب جاءت نتيجة لسياسة واشنطن التجارية تجاه أوروبا.

وشرح القيسية كيف أن إدارة ترمب لم تخلط فقط أوراق السلع والمعادن النفيسة، وإنما خلطت أيضًا أوراق تقديرات المؤسسات الدولية والبنوك العالمية التي كان لديها تقديرات لمسارات الذهب والفضة، والسلع الأخرى المتداخلة مع الصناعة.

وأوضح أيضًا أن ارتفاع أسعار الذهب مر بمحطات عدة، أبرزها: تجميد الأصول الروسية، والحرب التجارية مع الصين، وملفي فنزويلا وإيران، مشيرًا إلى أن القفزة الأخيرة تتعلق بالضغوط الأميركية على أوروبا بشأن جزيرة غرينلاند وحرب أوكرانيا.

تراجع الدولار وصعود الين الياباني

وتراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، في إشارة إلى ضعف يجعل المعادن المُسعّرة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين في الخارج.

وفي الوقت نفسه، سجّل الين الياباني أعلى مستوى في شهرين مقابل الدولار، مع تزايد التكهنات بشأن احتمال تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان في سوق العمل.

ويحدث ذلك بينما عمد المستثمرون أيضًا إلى تقليص مراكزهم في الدولار قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع، واحتمال الإعلان عن رئيس جديد للبنك.

وعن أسباب تراجع الدولار، أوضح القيسية أن هناك نهجًا عامًا للبنوك المركزية في الدول التي تحاول تقديم نفسها على أنها عدو للولايات المتحدة، وأيضًا تلك التي كانت تظن أنها حليفةً لها يعتمد شراء الذهب وتقليل الاعتماد على الدولار.

ولفت إلى أن عدم القدرة على التنبؤ بالخطوات التي قد تتخذها إدارة ترمب دفع في اتجاه شكل جديد في الدورة الاقتصادية.

"وأدّى ذلك إلى أن يترافق مع انخفاض معدلات الفائدة في واشنطن إقبال على أدوات تحوّط من المخاطرة وعلى رأسها الذهب والين الياباني والفرنك السويسري".

الفضة في مستوى جديد

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة في المعاملات الفورية مستوى قياسيًا جديدًا عند 110.06 دولار للأوقية، وارتفعت في أحدث تداولاتها 6.2 في المئة إلى 109.36 دولار.

وقفزت الفضة فوق مستوى 100 دولار للمرة الأولى الجمعة، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 147 في المئة خلال العام الماضي، بفضل تدفقات المستثمرين الأفراد، وعمليات شراء غذّاها صعود المعدن، في ظل شح متزايد في السوق الفعلية للفضة.

وصعد البلاتين 4.4 في المئة إلى 2887.76 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوىً قياسيًا مرتفعًا بلغ 2897.35 دولار للأوقية.

وزاد البلاديوم 3.9 في المئة إلى 2089.11 دولار للأوقية، بعد أن لامس أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات عند 2095.19 دولار.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - رويترز