الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026
Close

تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد في حلب.. ما دلالات استمرار التوتر؟

تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقسد في حلب.. ما دلالات استمرار التوتر؟

شارك القصة

ارتفعت حدة التوتر الميداني بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ أواخر العام الماضي - الأناضول
ارتفعت حدة التوتر الميداني بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ أواخر العام الماضي - الأناضول
الخط
تجدّدت الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية في حلب، وأسفرت عن مقتل ما لايقل عن أربعة مدنيين وإصابة آخرين.

تشهد مناطق في شمال وشمال شرق سوريا توترًا بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ديدنه اشتباكات ومناوشات وقصف بين حين وآخر.

وقد تجدّدت الاشتباكات بين الطرفين خلال الساعات الماضية في حلب، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين وإصابة آخرين، فضلًا عن نزوح عائلات من حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة "قسد".

ارتفعت حدة التوتر الميداني بين الطرفين منذ أواخر العام الماضي، وما كان ملاحظًا في مجملها، أنّها أعقبت محادثات لم تسفر عن أيِ نتائجَ تذكر.

والتأمت آخر جولات المفاوضات الأحد في دمشق بين مسؤولين حكوميين ووفدٍ من قوات سوريا الديمقراطية برئاسة قائدها العام مظلوم عبدي.

ركّزت المحادثات كسابقاتها على بحث سبل تطبيق اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد الخاضعة لسيطرة قسد، في إدارة الدولة.

محاولة لعرقلة تطبيق اتفاق مارس

وفي هذا الإطار، يقول الخبير الأمني والإستراتيجي عصمت العبسي: "كلما اقتربنا من تحقيق إنجاز سياسي يحدث خرق لاتفاق 10 مارس 2025"، لافتًا إلى أن كل جولة مفاوضات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يعقبها تصعيد.

ويلفت في حديث إلى التلفزيون العربي من دمشق، إلى أن جولة التصعيد الأخيرة في حلب هي الأعنف، حيث جرى استخدام المسيّرات والأسلحة الثقيلة.

ويوضح أن سردية "قسد" تقول إنه لا يوجد عناصر من قوات سوريا الديمقراطية بل من الأسايش فقط، معتبرًا أن سردية الدفاع عن النفس مستغربة ومستهجنة، فيما تسعى وزارة الدفاع السورية للتهدئة، لا سيما وأن الاشتباكات تجري في مناطق مكتظة بالسكان. 

ويرى العبسي أن "قسد" تحاول افتعال الاشتباكات للتهرب من تطبيق الاتفاق، الذي أُبرم في 10 مارس الماضي. 

"أياد خارجية"

ومن جانبه، يؤكد الكاتب والباحث السياسي شورش درويش، أنه لدى "قسد" جدية تامة لتطبيق الاتفاق، لا سيما لوقف الاشتباكات على الأراضي السورية كافة ودمج المؤسسات الإدارية والعسكرية في المؤسسات الحكومية السورية. 

ويقول درويش في حديث إلى التلفزيون العربي من بريمن في ألمانيا: "إن ما يجري على الأرض هو عكس ذلك، في ظل رغبة من دمشق في تعطيل هذا الاتفاق ووجود أدوات تركية داخل وزارة الدفاع"، حسب تعبيره.

ويشير درويش إلى ما وصفه بـ "أياد خارجية" تعطّل التوصل إلى تطبيق الاتفاق، الذي يعتبر المبادرة السياسة الوحيدة.

"قسد" تنتظر الظرف المناسب

ومن جانبه، يصف مدير وحدة الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مروان قبلان، ما يجري في حلب بأنه نمط متكرر من التصعيد الذي يعقب كل جولة من المفاوضات. 

ويلحظ قبلان في إطلالة من استوديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، أن الجانبين لم يتفقا على أي نقاط من الاتفاق: موضوع الدمج وملف إدارة المعابر الحدوية وملف تقاسم الثروات في المنطقة. 

ويقول قبلان: "بتقديري الشخصي إنه لا مصلحة لقسد بتنفيذ الاتفاق"، مشيرًا إلى أنها ربما تنتظر ظرفًا ما يتيح لها موقفًا أفضل في التفاوض مع الحكومة. ويلفت إلى أن "الخطاب قائم من الجانبين على الاتهامات وليس على الحوار". 

قبلان يشير إلى أن الظروف الإقليمية تتغير باستمرار وقد لا تتغير لمصلحة قسد، لافتًا إلى أن الوضع الراهن قد يكون الأفضل لها لإبرام اتفاق مع الحكومة السورية. 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي