الخميس 10 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

تجمع بيانات من المحيطات.. علماء يستخدمون أسماك القرش للتنبؤ بالأعاصير

تجمع بيانات من المحيطات.. علماء يستخدمون أسماك القرش للتنبؤ بالأعاصير

شارك القصة

يختار باحثو جامعة ديلاوير أسماك القرش التي يمكنها جمع البيانات لأبحاث الأعاصير -غيتي
يختار باحثو جامعة ديلاوير أسماك القرش التي يمكنها جمع البيانات لأبحاث الأعاصير -غيتي
يختار باحثو جامعة ديلاوير أسماك القرش التي يمكنها جمع البيانات لأبحاث الأعاصير -غيتي
الخط
يختبر باحثون من جامعة ديلاوير في الولايات المتحدة، ما إذا كان بوسع أسماك القرش أن تقوم بعمل مراقبين لبيانات المحيطات.

من سمكة القرش القاتلة في فيلم "الفك المفترس" (جوز) إلى المفترسات التي تقذفها الأعاصير في أفلام "إعصار أسماك القرش" (شاركنيدو)، لطالما صورت الأفلام هذه الأسماك كرمز للخوف خلال الصيف.

لكن عندما تشق سمكة قرش طريقها عبر المياه قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فقد لا يكون ذلك للصيد فقط، إذ ربما تجمع أيضًا بيانات تساعد العلماء على توقع الشدة المحتملة لإعصار قبل وصوله إلى اليابسة.

ويختبر باحثون من جامعة ديلاوير ما إذا كان بوسع أسماك القرش أن تقوم بعمل مراقبين لبيانات المحيطات، إذ تحمل أجهزة استشعار تقيس ظروف المحيطات لتوفير معلومات مباشرة عن النماذج المحيطية والجوية والمناخية.

أجهزة استشعار إلكترونية 

أجهزة الاستشعار تلك هي أجهزة إلكترونية صغيرة تقيس التوصيل الكهربائي للمحيط، وهو مقياس يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالملوحة، بالإضافة إلى درجة الحرارة والعمق، بينما تسبح الكائنات البحرية التي تحملها وتغوص.

وقال آرون كارلايل، الباحث الرئيسي والأستاذ الجامعي: "استخدم علماء المحيطات أجهزة الاستشعار المحمولة على الحيوانات بنجاح لسنوات، وخاصة على فقمات الفيل في المناطق القطبية حيث تكون عمليات الرصد العلمي نادرة".

وأضاف أن أسماك القرش توفر فرصة جديدة في مثل هذه الأبحاث، لأنها وفيرة ومنتشرة على نطاق واسع ويسهل الوصول إليها مقارنة بالعديد من الثدييات البحرية المحمية.

حتى الآن، اقتصر الهدف من وسم أسماك القرش أو تثبيت أجهزة استشعار بها، عادة، على تتبع أماكن تنقلها والموائل التي تستخدمها.

ويختار باحثو جامعة ديلاوير أسماك القرش التي يمكنها جمع القياسات الأكثر فائدة لأبحاث الأعاصير، ويفضلون الأنواع التي تظهر على السطح بشكل متكرر، بما يكفي لكي تبث الأجهزة المعلومات إلى الأقمار الصناعية.

وحددت تحليلات سابقة أسماك قرش الماكو قصيرة الزعانف وأسماك القرش الأزرق وأسماك قرش المطرقة الملساء وصغار أسماك القرش الأبيض الكبير، باعتبارها مرشحين مثاليين لمثل هذه الأبحاث في شمال المحيط الأطلسي.

وقال كارلايل: "نحن مهتمون حقًا بمحتوى الحرارة في الطبقة العليا من المحيط، والتي تعرف باسم الطبقة المختلطة. هذا هو الجزء من عمود الماء الذي يؤثر بشكل كبير على شدة الإعصار، فالطبقة المختلطة الأكثر دفئًا تعني إعصارًا أقوى لأنها تحتفظ بالحرارة التي تغذي الأعاصير".

طريقة تثبيت الأجهزة

وأفادت كارولاين فيرنيتسكي، المرشحة للدكتوراة في العلوم البحرية من جامعة ديلاوير، بأن عملية وضع أجهزة الاستشعار تبدأ في أوائل مايو/ أيار، عندما تقترب الأنواع المهاجرة للغاية من الساحل قادمة من موائلها الشتوية في المحيط الأطلسي.

وأضافت أن الباحثين يتوجهون إلى مسافة تتراوح بين 50 و65 كيلومترًا قبالة الساحل على متن سفينة أبحاث، وينشرون صنانير مزودة بالطعم وينتظرون، عادة من ساعتين إلى ثلاث ساعات، حتى يأخذ سمك القرش الطعم.

وقال كارلايل: "يتم تثبيت الأجهزة على الزعنفة الظهرية، تحت إشراف متخصص لتقليل تأثيرها على القرش، ثم في كل مرة يسبح القرش على السطح، يتسنى لها الاتصال ونقل البيانات إلى الشبكة المدارية لأجهزة استقبال الأقمار الصناعية.

وتثبّت الأجهزة باستخدام مواد مصممة لتتآكل وتسقط مع مرور الوقت، كما تخضع كل سمكة لفحص صحي قبل إطلاقها، إذ قد لا يتصرف القرش المجهد أو المصاب بشكل طبيعي، مما يؤثر على دقة البيانات.

وبإمكان البيانات التي تجمعها أسماك القرش أن تسهم في تحسين التنبؤات بقوة الأعاصير عند اقترابها، وهي معلومات قد توفر بيانات أكثر موثوقية لتعزيز قدرة المناطق الساحلية على مواجهة العواصف متزايدة القوة.

تابع القراءة

المصادر

رويترز