كشفت وزارة العدل الأميركيّة، وفقًا لوثيقة حكوميّة اطّلعت عليها رويترز أمس الثلاثاء، أنّ لديها 5.2 مليون صفحة من ملفات جيفري إبستين متبقيّة لمراجعتها، وأنّها تحتاج إلى 400 محامٍ من 4 مكاتب مختلفة تابعة للوزارة للمساعدة في هذه العملية حتى أواخر يناير/ كانون الثاني الجاري.
وجاء في الوثيقة أنّ ذلك من المرجّح أن يؤدّي إلى تمديد موعد الإفراج النهائي عن الوثائق إلى وقت أبعد بكثير ممّا كان متوقّعًا، وذلك بعد الموعد النهائي الذي حدّده الكونغرس في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأمرت إدارة ترمب وزارة العدل بالإفراج عن الملفات المرتبطة بالتحقيقات الجنائيّة مع جيفري إبستين، المموّل الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسيّة، والذي كان صديقًا للرئيس الأميركي دونالد ترمب في تسعينيات القرن الماضي، وذلك امتثالًا لقانون الشفافيّة الذي أقرّه الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وذكرت الوثيقة أنّ القسم الجنائي، وقسم الأمن القومي، ومكتب التحقيقات الاتحادي، ومكتب المدّعي العام الأميركي في مانهاتن، سيوفّرون مجتمعين 400 محامٍ لمراجعة الملفات، وهو رقم أكثر دقّة، وربّما أكبر بكثير من التقديرات السابقة للوزارة.
وأضافت الوثيقة أنّ المراجعة ستتم بين 5 و23 يناير الجاري. وقالت إنّ مسؤولي الإدارة يقدّمون خيارات العمل عن بُعد ومكافآت إجازة كحوافز للمتطوّعين، مضيفة أنّه من المتوقّع أن يخصّص المحامون المشاركون في هذه العملية من 3 إلى 5 ساعات يوميًا لمراجعة نحو ألف وثيقة يوميًا.
أكثر من مليون وثيقة
وكانت وزارة العدل قد أعلنت في الأيام القليلة الماضية أنّها كشفت عن أكثر من مليون وثيقة إضافيّة يُحتمل أن تكون مرتبطة بإبستين.
وحتى الآن، جرى تنقيح هذه الوثائق بشكلٍ كبير، ما أثار استياء بعض الجمهوريّين، إذ لم يُسهم ما كُشف عنه في تهدئة الفضيحة التي تهدّد الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة عام 2026.
ويتطلّب القانون الذي أقرّه الكونغرس بدعمٍ واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي نشر جميع الملفات المتعلّقة بإبستين على الملأ، رغم جهود ترمب التي استمرّت لأشهر لإبقائها سريّة.
وبموجب القانون، كان من المقرّر نشر جميع الوثائق بحلول 19 ديسمبر الماضي، مع تنقيحها لحماية الضحايا.
ترمب يدعو "لفضح" الديموقراطيين
وفي وقت سابق، دعا ترمب، وزارة العدل إلى "فضح" الديمقراطيين الذين تعاونوا مع جيفري إبستين.
وكتب ترمب عبر منصّته "تروث سوشال": "اكتُشفت مليون صفحة إضافيّة عن إبستين. إنّ وزارة العدل مُجبرة على تكريس كلّ وقتها لهذه الخدعة التي دبّرها الديمقراطيون".
وأضاف أنّ "الديموقراطيين هم من تعاونوا مع إبستين، لا الجمهوريين. فلننشر أسماءهم جميعًا، ونفضحهم، ولنعد إلى العمل من أجل بلدنا!".
وقال ترمب: "لا يريد اليسار الراديكالي أن نتحدّث عن نجاحات ترمب والجمهوريين، بل فقط عن إبستين الذي توفّي منذ فترة طويلة. إنّها حملة اضطهاد جديدة!"، من دون الإشارة إلى أسماء الديمقراطيين المذكورين في الوثائق.
وبدأت وزارة العدل، الأسبوع الماضي، بنشر وثائق وصور من التحقيق في قضية إبستين، المموّل الثري الذي توفّي في أحد سجون نيويورك عام 2019، أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس مع فتيات قاصرات.
وتتضمّن أحدث الوثائق التي نُشرت الثلاثاء إشارات كثيرة إلى ترمب، بما في ذلك وثائق تُفصّل رحلاته على متن طائرة إبستين الخاصّة.