حذّرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، من أن المدنيين في مدينة الفاشر يعيشون أوضاعًا "مهينة وغير آمنة"، بعد عامين من الحرب وسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة الواقعة غرب السودان.
وقالت براون إن السكان، الذين يعانون من صدمات نفسية، يعيشون في ظروف شديدة الهشاشة، حيث يقيم بعضهم في مبانٍ مهجورة، بينما يعيش آخرون في ملاجئ بدائية تفتقر إلى المياه والصرف الصحي.
الفاشر تحولت إلى "بؤرة للمعاناة الإنسانية"
وأوضحت أن بعثة تابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تمكنت من دخول الفاشر بعد مفاوضات شاقة، مشيرة إلى أن أجزاء واسعة من المدينة دُمّرت، وأنها تحولت إلى "بؤرة للمعاناة الإنسانية" و"مسرح جريمة".
وكانت الفاشر آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور، وسيطرت عليها قوات الدعم السريع أواخر أكتوبر/ تشرين الأول بعد حصار دام 18 شهرًا، رافقته تقارير عن مجازر وانتهاكات، ما أدى إلى نزوح أكثر من 107 آلاف شخص، وفق الأمم المتحدة.
وخلال زيارة استمرت بضع ساعات من دون مرافقة أمنية، تفقدت البعثة الأممية مواقع محددة جرى الاتفاق عليها مع قوات الدعم السريع، من بينها المستشفى السعودي، وملاجئ للنازحين، وخمسة مكاتب تابعة للأمم المتحدة.
محتجزون داخل الفاشر
وحذّرت براون من وجود محتجزين داخل المدينة، مؤكدة أن البعثة لم تتمكن من رؤيتهم لكنها على يقين من وجودهم. كما أشارت إلى انتشار مسلحين في الشوارع، موضحة أن تحركات البعثة اقتصرت على مناطق محددة، وأضافت: "ما شاهدناه لا يمثل سوى جزء بسيط من الواقع".
وتعد الحرب المستمرة منذ أبريل / نيسان 2023 "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، بعدما أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص.