أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان للتلفزيون العربي أن إسرائيل ترتكب انتهاكات عدة لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأوضح فيدان على هامش مشاركته في منتدى الدوحة 2025، أن إسرائيل لا تسمح بدخول الكميات اللازمة من المساعدات إلى غزة.
تركيا وقوة السلام في غزة
كما أبدى اليوم السبت استعداد بلاده للمشاركة في "قوة السلام" المزمع نشرها في قطاع غزة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
لكن الاحتلال الإسرائيلي أكد في مرات عدة رفضه مشاركة أنقرة في القوة الأممية، رغم الدور الذي قامت به تركيا في التوصل إلى اتفق وقف الحرب، وجهودها في تثبيته.
وفي تصريحات على هامش منتدى الدوحة، اعتبر وزير الخارجية التركي أن نزع سلاح حركة حماس لا يمكن أن يكون الأولوية الرئيسية في غزة، فيما يسعى الوسطاء إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام في القطاع.
وأجاب فيدان عندما سُئل عن نزع سلاح حماس، وهو أمر اعتبرته الحركة خطًا أحمر، "لا يمكن أن يكون نزع السلاح هو الخطوة الأولى في هذه العملية. علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، علينا أن نكون واقعيين".
وفي حديثه إلى التلفزيون العربي، تطرق الوزير التركي إلى الوضع الذي تعانيه سوريا جراء الاعتداءات الإسرائيلية، قائلًا: "المشكلة الكبرى في سوريا هي التوسع الإسرائيلي وتداعياته".
وانتهك الاحتلال الإسرائيلي مرارًا وقف إطلاق النار في غزة، بقتلها في غارات مدنيين من سكان القطاع، وعدم التزامها بإدخال المساعدات الكافية، واستمرار غلقها معبر رفح الحدودي.
جدل أميركي إسرائيلي بشأن المشاركة التركية
وكان فيدان قد أبدى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أسفه لكون "إسرائيل لا تزال تضع عراقيل أمام تدفق الكميات المطلوبة من المساعدات إلى قطاع غزة"، مؤكدًا أن هناك جهودًا ضرورية تُبذل لضمان تدفّق المساعدات الإنسانية.
لكن، تبقى قضية نشر القوة الدولية مثار جدل بين الجانبين الولايات الأميركية وإسرائيل، وقد عقدتا اجتماعات عدة بالخصوص خلال زيارات متبادلة.
وفي 30 أكتوبر/ تشرين الأول، أشار موقع "أكسيوس" إلى وجود رغبات متناقضة بين الإسرائيليين والأميركيين، فبينما ترى الولايات المتحدة في تركيا بلدًا يجب أن يُشارك في هذه القوة الدولية، إلا أنّ الإسرائيليين يرفضون هذا المقترح.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي حينها أن الرغبة الأميركية تأتي من اعتقادها بأنّ أنقرة يُمكنها أن تُشكّل ضغطًا إيجابيًا على حماس، فيما ترى إسرائيل أنّ لا دور عسكري يمكن أن يكون لتركيا داخل قطاع غزة.