كما يصفه أنصاره بـ“العبقري الخارق”، ويراه منتقدوه متمرّدًا ومثيرًا للجدل، يظل اسم إيلون ماسك حاضرًا بقوة في كل مرة يعلن فيها عن مشروع أو رؤية جديدة.
رائد الأعمال الأكثر ثراءً وشهرة في عالم التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، لا يكتفي بما حققه على الأرض، من السيارات الكهربائية مع “تسلا”، إلى تجارب زرع الشرائح الدماغية عبر “نيورالينك”، بل يبدو أنّه قرّر توسيع طموحاته إلى ما هو أبعد من كوكب الأرض.
وخلال فعالية خاصة أقيمت داخل مجمع “ستاربيس” العملاق في ولاية تكساس، وهو أكبر مركز تطوير وإطلاق تابع لشركة “سبيس إكس” حتى الآن، كشف ماسك عن ملامح رؤيته الكبرى لمستقبل الشركة.
وفي حين بدا كلامه في البداية امتدادًا معتادًا لخطاب استكشاف الفضاء، فاجأ ماسك الحضور بحديث غير تقليدي، استحضر فيه عالم الخيال العلمي.
نلتقي بكائنات فضائية
وقال ماسك: "لدينا سفن فضائية تتحرّك عبر الفضاء مع أشخاص يذهبون إلى كواكب أخرى يذهبون إلى القمر وفي النهاية يتجاوزون نظامنا الشمسي إلى أنظمة نجمية أخرى حيث قد نلتقي بكائنات فضائية أو نكتشف حضارات فضائية قديمة ميتة منذ زمن طويل"
وقال ماسك إنّ الهدف من “سبيس إكس” هو تحويل ما يُشبه “أكاديمية ستارفليت” إلى واقع ملموس، في إشارة مُباشرة إلى المنظمة الخيالية في مسلسل “ستار تريك”، مضيفًا أنّ الخيال العلمي قد يتحوّل يومًا ما إلى حقيقة، مع سفن فضائية تحمل البشر إلى القمر وكواكب أخرى.
و”أكاديمية ستارفليت” التي استحضرها ماسك، هي مؤسسة خيالية ضمن عالم “ستار تريك”، تدور أحداثه في القرنين الثالث والعشرين والرابع والعشرين، حيث تستكشف البشرية المجرات، وتُواجه أسئلة علمية وأخلاقية كبرى حول الوجود والهوية والتعايش مع كائنات أخرى.
كما تضمّن الحدث جولة ميدانية مُوسّعة للضيوف والمسؤولين، كان من أبرزهم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي اطلع على المرافق الهندسية في المجمع، وتابع مراحل تصنيع صاروخ “ستارشيب”، أكبر مركبة فضائية في العالم قابلة للإطلاق وإعادة الاستخدام، والتي تعوّل عليها “سبيس إكس” في رحلاتها المستقبلية إلى القمر والمريخ.
تفاعل على مواقع التواصل
وأثارت تصريحات ماسك موجة واسعة من الجدل على منصّات التواصل الاجتماعي، فبينما رأى بعض المتابعين أنّها مجرد أحلام كبيرة جديدة تُضاف إلى سجل طموحاته، تساءل آخرون عمّا إذا كان الحديث عن لقاء كائنات فضائية يتجاوز حدود العلم إلى الخيال المحض.
وعلّق كين جينير قائلًا: "الكائنات الفضائية موجودة في المستقبل، وستعيش جنبًا إلى جنب مع البشر. ربما سيقضون علينا، ويأخذون ممتلكاتنا".
وكتب دوفاكين: "لا أفهم حقّا المغزى من هذا الأمر أو هذا الهوس به؟ معذرة، لا أهتم بمسلسل ستار تريك ولا أهتم بالمريخ حاليًا. أميركا دولة نامية مُقارنة بالشرق. لم لا نبني بلدنا أولًا ثم نفكّر في الكواكب الأخرى".
أما داميان فقال: "يُريد أن يستمر في الهروب من المشكلات الاجتماعية على الأرض، لأنّه يعتقد سرًا أنّ الجميع ليسوا أذكياء بما يكفي للعب لعبته".