يعد بناء وزارة دفاع جديدة بجيش موحد لسوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد تحديًا كبيرًا للإدارة السورية الجديدة، مع وجود خارطة معقدة من الفصائل المسلحة التي شاركت في إسقاط النظام قبل نحو شهر.
فقد أعلنت وزارة الدفاع السورية، عقد جلسات تنظيمية مع القادة العسكريين؛ للبدء بعملية انخراط الفصائل في الوزارة.
وتعمل الإدارة الجديدة للبلاد منذ أسابيع على تبديد مخاوف الفصائل، وبحث سبل حلها وبناء وزارة دفاع جامعة، وفق تأكيد قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.
وتحدث الشرع؛ عن مشروع بناء مؤسسة عسكرية جديدة ينشأ قوامها الأساسي من خلال دمج الفصائل المنتشرة حاليًا في أنحاء محافظات سوريا، مؤكدًا أن السلاح لن يكون خارج يد الدولة.
الاندماج في جيش واحد
وبحسب البيانات الرسمية، التي خرجت عن الإدارة السورية، فإن الفصائل المجتمعة أبدت موافقتها على حل نفسها والاندماج في جيش واحد.
ورغم هذه التصريحات المطمئنة، إلا أنه لا يبدو أن أمر الدمج مسألة سهلة على الإدارة السورية الجديدة التي استبقت هيكلة وزارة الدفاع، بتنصيب وزير لها برتبة لواء، وترقية نحو خمسين ضابطًا، إلى رتبة لواء وعميد وعقيد.
وأمام ذلك، فإن هناك تحديات جوهرية تواجهها إدارة الشرع؛ على رأسها؛ كيفية دمج قوات ذات مرجعيات فكرية وأيدولوجية مختلفة، منها ذات المرجعية الإسلامية والقومية والعشائرية؛ وأخرى ذات نزعة عرقية مثل قوات سوريا الديمقراطية" "قسد".
ويبرز أيضًا تحدي الضغوط الأجنبية على الإدارة الجديدة في استقطاب الفصيل الكردي المسلح؛ إلى جانب عدم سيطرة الإدارة الجديدة على أجزاء واسعة من الأراضي السورية حتى الآن.
وكذلك عدم وضوح العلاقة بين إدارة العمليات العسكرية وغرف عمليات الفصائل المنتشرة جنوبي البلاد.