السبت 14 شباط / فبراير 2026
Close

تحذير أممي من "وباء عنف جنسي".. البرهان ينفي أي تسوية مع الدعم السريع

تحذير أممي من "وباء عنف جنسي".. البرهان ينفي أي تسوية مع الدعم السريع

شارك القصة

ناقش فليتشر والبرهان الجهود المبذولة "لزيادة توصيل المساعدات عبر الحدود وخطوط الصراع
ناقش فليتشر والبرهان الجهود المبذولة "لزيادة توصيل المساعدات عبر الحدود وخطوط الصراع"- صفحة مجلس السيادة على "فيسبوك"
الخط
حذّرت الأمم المتحدة من "وباء عنف جنسي" تتعرّض له النساء في السودان الغارق في الحرب، بينما ينفي مجلس السيادة وجود أي تسوية.

نفى رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، صحة الأنباء المتداولة بشأن تسوية أو تفاوض مع قوات الدعم السريع، مؤكدًا عزم الجيش ومضيه قدمًا في القضاء على ما وصفه "بالتمرّد" في السودان.

يأتي ذلك، في وقت حذّر فيه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، من ما أسماه "وباء عنف جنسي" تتعرّض له النساء في السودان الغارق في الحرب، محذّرًا من أنّ نطاق هذه الاعتداءات الجنسية "غير مقبول".

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأودت بحياة عشرات الآلاف وشرّدت أكثر من 11 مليون شخص، وتسبّبت بما تعتبره الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في الذاكرة الحديثة.

ويُواجه حوالي 26 مليون شخص أي حوالي نصف السكان، خطر مجاعة جماعية، في الوقت الذي يتبادل فيه طرفا الحرب الاتهامات باستخدام الجوع سلاحًا في الحرب.

وخلال زيارته إلى بورتسودان، التقى فليتشر بالبرهان، وناقشا الجهود المبذولة "لزيادة توصيل المساعدات عبر الحدود وخطوط الصراع".

لا تسوية

وخلال مشاركته في "مؤتمر قضايا المرأة بشرق السودان" الذي انطلق بمدينة بورتسودان أمس الإثنين، لمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، قال البرهان إنّ الحديث حول الدعوة لعقد مؤتمر للقوى السياسية "غير صحيح"، مؤكدًا أنّه "ليس هناك أي تسوية مع أي جهة سياسية".

وأضاف أنّ القوات المسلّحة والقوات النظامية الأخرى ومن وصفهم بـ"المستنفرين، يمضون بكل عزيمة وإصرار نحو القضاء على التمرّد واستئصال "ميليشيا آل دقلو الإرهابية المجرمة"، وفق تعبيره.

وفي الوقت نفسه، قال البرهان إنّ "باب التوبة والرجوع للحق مفتوح أمام كل من وضع السلاح وجنح للسلم".

"أشعر بالخجل"

من جهته، أوضح فليتشر خلال فعالية في إحدى مدارس بورتسودان أنّ العالم "يجب أن يفعل ما هو أفضل" من أجل نساء السودان اللواتي يتعرّضن لعنف جنسي منهجي.

وقال فليتشر: "أشعر بالخجل لأنّنا لم نتمكّن من حمايتكنّ، وأشعر بالخجل من أمثالي الرجال بسبب ما فعلوه".

وفي نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ذكر تقرير للأمم المتحدة أنّ جرائم الاغتصاب في السودان أصبحت "معمّمة". وأوضحت المنظمة الأممية أنّ التحقيق الذي أجرته أكد أنّ معظم أعمال الاغتصاب ارتكبتها قوات الدعم السريع.

وقال رئيس البعثة الدولية المستقلّة لتقصي الحقائق بشأن الوضع في السودان محمد شاندي عثمان في بيان: "لقد صُعقنا بالنطاق المهول للعنف الجنسي الذي نقوم بتوثيقه في السودان. إن وضع المدنييّن الأكثر حاجة، ولا سيما النساء والفتيات من جميع الأعمار، يبعث على القلق الشديد ويتطلّب معالجة عاجلة".

ولم يسلم الأطفال من هذا العنف، في حين اختطفت نساء وفتيات لاستعبادهن جنسيًا، وفقًا للتقرير الأممي.

وقال عثمان: "لا يوجد مكان آمن في السودان الآن".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة