الخميس 14 مايو / مايو 2026
Close

تحذير من أزمة أمن غذائي بلبنان.. وزارة الاقتصاد للعربي: مخزوناتنا تكفي لأسابيع

تحذير من أزمة أمن غذائي بلبنان.. وزارة الاقتصاد للعربي: مخزوناتنا تكفي لأسابيع

شارك القصة

لبنان
تفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب- رويترز
تفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب- رويترز
الخط
نفت مصادر في وزارة الاقتصاد اللبنانية أن تكون هناك أزمة غذاء في لبنان، مؤكدة أن المخزون يكفي لأسابيع وأن الإمددادت الغذائية عبر المعابر البرية والجوية والبحرية تدخل بشكل طبيعي.

نفت مصادر في وزارة الاقتصاد اللبنانية للتلفزيون العربي وجود أزمة غذاء في لبنان، مضيفة أنّ المخزون يكفي لأسابيع وأنّ الإمدادت الغذائية عبر المعابر البرية والجوية والبحرية تدخل بشكل طبيعي. 

يأتي ذلك عقب تحذير من برنامج الأغذية العالمي اليوم الجمعة، من أنّ لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي وسط تعطّل إمدادات السلع في الدولة جراء حرب إيران، فيما أكد مهنيون أن المخزون الغذائي في حالته الطبيعية ومعابر الإمدادات مفتوحة.

وأدى وقف إطلاق النار منذ يومين إلى توقف الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكن من دون تهدئة الحرب الموازية التي تشنّها إسرائيل على حزب الله في لبنان.

تحول نحو أزمة أمن غذائي

وقالت أليسون أومان مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان خلال اتصال عن بعد عبر الفيديو من بيروت "ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي".

وحذّرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطرد تسبب في تفاقم عدم القدرة على شرائه مع تزايد الطلب عليه بين الأسر النازحة.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أسعار الخضراوات ارتفعت بأكثر من 20%، في حين زادت أسعار الخبز 17% منذ الثاني من مارس/ آذار.

وقالت أومان "نشهد الآن مزيجًا مثيرا للقلق بشكل كبير: ارتفاع الأسعار، واضطراب الدخل، وتزايد الطلب مع استمرار نزوح الكثير من الأسر"، مضيفة أن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تمامًا -خاصة في الجنوب حيث لم تعد أكثر من 80 بالمئة من الأسواق تعمل- في حين تتعرض الأسواق في بيروت لضغوط متزايدة.

وأضافت أنّ الكثير من التجار أفادوا بأنّ مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد.

وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، والذي تعرض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية، بما في ذلك جسر القاسمية الذي تعرض للهجوم سابقا قابلا للعمل الآن، إلا أن الحركة لا تزال صعبة.

ووصلت عشر قوافل تابعة لبرنامج الأغذية العالمي إلى جنوب لبنان لتقديم المساعدات لعدد من محتاجي الدعم الإنساني هناك والذين تقدر أعدادهم بما بين 50 ألفا إلى 150 ألف شخص.

وقالت أومان "هذا التصعيد يدفع المجتمعات الضعيفة إلى حافة الهاوية"، مضيفة أنه نتيجة لهذا التصعيد الأحدث يواجه نحو 900 ألف شخص في لبنان انعدام الأمن الغذائي، وهو عدد مرشح للارتفاع.

مصادر لبنانية تنفي وجود أزمة 

غير أنّ وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية أكدت أن المخزون الغذائي في البلاد يكفي لثلاثة إلى أربعة أشهر، مشيرة إلى أنّ سلاسل الإمداد والاستيراد والتصدير تعمل بشكل طبيعي عبر المرافئ والمعابر ، بما فيها مرفأ بيروت ومعبر المصنع.

كما شدّدت على استمرار توفر المخزون الاستراتيجي وتكذيب تعميم أي تصريحات مجتزأة عن أزمة غذائية عامة.

بدوره،  قال نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني بُحْصُلِي للتلفزيون العربي، إنّ  المخزون الغذائي في البلاد أكثر من طبيعي، مضيفًا أنّه ما دام مرفق بيروت والمطار يعملان بشكل طبيعي فليس هناك خوف. 

وأضاف بحصلي: "هناك توافق دولي على تحييد مرفأ بيروت ومطار بيروت من أي حصار، وطالما أن هذه الفرضية قائمة، فليس هناك أي مشكلة".

وأوضح أن الجهود خلال اليومين الماضيين أفضت إلى عدم قصف معبر المصنع الذي يعد المعبر البري الأساسي بين سوريا ولبنان، والذي هدد الجيش الإسرائيلي بقصفه، حيث عاد المعبر إلى العمل بطريقة طبيعية.

وأضاف: "حتى الآن، لا يوجد أي مبرر أو سبب لأي طرف في لبنان للحديث عن نقص في المواد الغذائية، باستثناء حالات خاصة في مناطق نائية قد تكون تحت الحصار، حيث قد يُنقل عن بعض السكان أن الغذاء لا يكفي لأكثر من أسبوع، وهذا وضع خاص في منطقة معينة".

وأكد أن المشكلة تظل محصورة في نطاق جغرافي ضيق، ولا ترقى إلى مستوى أزمة غذائية على الصعيد الوطني، مشددًا على ضرورة استمرار الجهود لإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات