تحذير من موجات نزوح واسعة.. المعارضة السورية تبدأ التوغل في حمص
أعلنت إدارة العمليات العسكرية التابعة للمعارضة السورية، اليوم الجمعة، عن بدء التوغل في أحياء مدينة حمص، وسط اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، مع ورود أنباء عن انشقاق وفرار أعداد كبيرة من قوات النظام باتجاه دمشق.
وقال حسن عبد الغني، القائد العسكري في إدارة العمليات العسكرية، في كلمة مسجلة، إنه ينصح جيش النظام بإعادة تموضعه وانتشاره خارج حمص ودمشق.
وأضاف عبد الغني أن حديث وزير دفاع النظام عن "إعادة التموضع" خارج حماة ليس سوى "أكاذيب"، مؤكدًا أن قوات المعارضة تقدمت في المدينة يوم أمس الخميس وسط فرار قوات وجنود النظام.
النظام ينفي انسحابه والأردن يغلق معبر جابرمن جهتها، نفت وزارة دفاع النظام السوري انسحاب الجيش من مدينة حمص. وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء التابعة للنظام: "إن الجيش العربي السوري موجود في حمص وريفها، وينتشر على خطوط دفاعية ثابتة ومتينة، وتم تعزيزها بقوات ضخمة إضافية مزودة بمختلف أنواع العتاد والسلاح"، وفق قوله.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في الرستن خالد الإدلبي بأن قوات المعارضة السورية تمكنت من دخول مدينة الرستن في ريف محافظة حمص الشمالي. وأظهرت مقاطع جرى تداولها دخول فصائل المعارضة إلى وسط المدينة.
وقد رصد مراسلنا تقدم قوات المعارضة السورية باتجاه حمص وسيطرتها على قرى في ريفها. كما أوضح أن قوات مركز أمن الدولة التابع للنظام السوري انسحبت من مدينة إنخل شمالي درعا، وأظهرت مشاهد متداولة من البلدة أعدادًا من هذه القوات تغادر على متن دراجات نارية.
من جهته، قرر الأردن اليوم الجمعة إغلاق معبر جابر الحدودي الوحيد العامل مع سوريا بسبب "الظروف الأمنية" في البلد المجاور، وفق ما أعلن وزير الداخلية.
وقال الوزير مازن الفراية: "إغلاق معبر جابر الحدودي المقابل لمعبر نصيب السوري وذلك بسبب الظروف الأمنية المحيطة" في الجنوب السوري.
وأشار إلى أنه "سيتم السماح للأردنيين والشاحنات الأردنية بالعودة إلى أراضي المملكة، فيما ستمنع حركة المرور للمغادرين إلى الأراضي السورية".
وأكد الفراية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن "الأردن يتابع التطورات الجارية في سوريا، بينما تستمر القوات المسلحة بتأمين الحدود".
تحذير أممي من نزوح نحو 1.5 مليون شخصإلى ذلك، حذر مسؤول كبير بالأمم المتحدة من اضطرار ما يصل إلى 1.5 مليون شخص في سوريا إلى النزوح بسبب تصاعد القتال وسط استمرار المعارضة في تقدمها ضمن عملية "ردع العدوان".
وقال سامر عبد الجابر، مدير تنسيق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي للصحافيين في جنيف: إن العنف دفع بالفعل 280 ألفًا إلى النزوح منذ اندلاعه في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأضاف "إذا استمر الوضع في التطور (بالوتيرة نفسها) فإننا نتوقع نزوح نحو 1.5 مليون وسيحتاجون إلى دعمنا".
وبعد سنوات لم تشهد تغيرًا في خطوط المواجهة، انطلق مقاتلو المعارضة من معقلهم في شمال غرب البلاد لتحقيق أسرع تقدم في ساحة المعركة من أي من الجانبين منذ أن تحولت انتفاضة شعبية إلى حرب أهلية قبل 13 عامًا.
وتقول وكالات الإغاثة إنها جمعت أقل من ثلث مبلغ أربعة مليارات دولار ذكرت أنها بحاجة إليها من أجل برامج المساعدات في عام 2024، وكان ذلك قبل بدء القتال الجديد.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية إنه اضطر إلى خفض الحصص الغذائية في سوريا بنسبة تصل إلى 80% بسبب قلة الأموال.
وقال عبد الجابر: "الوضع في سوريا لم يكن سهلًا قبل هذا التصعيد، لذا فإننا نواجه أزمة فوق أزمة. ولهذا السبب نؤكد على الحاجة الملحة للتمويل".