الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026

تحركات عربية لمنع التصعيد.. المواجهة تشتد بين إيران وإسرائيل

تحركات عربية لمنع التصعيد.. المواجهة تشتد بين إيران وإسرائيل

شارك القصة

إيران تطلق موجات صاروخية نحو إسرائيل وتتسبب في دمار واسع في تل أبيب
إيران تطلق موجات صاروخية نحو إسرائيل وتتسبب في دمار واسع في تل أبيب - غيتي
إيران تطلق موجات صاروخية نحو إسرائيل وتتسبب في دمار واسع في تل أبيب - غيتي
الخط
تصاعدت التحركات والاتصالات الإقليمية لا سيما من قبل السعودية وعُمان في محاولة لتجنيب المنطقة تصعيدًا قد يتحول إلى حرب شاملة.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه سيستأنف الغارات على طهران بعد استهداف الدفاعات الجوية الإيرانية، في حين أكد الجيش الإيراني أنه سيطلق نحو ألفي صاروخ تجاه إسرائيل في هجماته المقبلة.

وفي أحدث تطور، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: إنّ الجيش قصف موقعًا نوويًا قي أصفهان صورته إيران على أنه مدني، حسب قولها.

60 قتيلًا على الأقل في طهران

ووفقًا لوكالة أنباء فارس الإيرانية فقد دوت انفجارات وتصاعدت أعمدة الدخان جراء هجوم إسرائيلي على مدينة تبريز، في وقت واصلت فيه القوات الإيرانية تصديها للهجمات الإسرائيلية.

وأعلن التلفزيون الإيراني أن الدفاعات الجوية أسقطت مسيّراتٍ إسرائيلية شمال غربي البلاد. كما أظهرت صور تصاعد النيران إثر هجوم استهدف حي يافت آباد غربي العاصمة طهران. واستهدفت إسرائيل منطقةً قريبة من مطار مهرآباد غربي إيران، ما أدى إلى اندلاع حرائقَ فيها.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم السبت: إن نحو 60 شخصًا منهم 20 طفلًا قتلوا في هجوم إسرائيلي على مجمع سكني في العاصمة طهران.

تحركات عربية لمنع التصعيد

وفي سياق متصل بالأحداث، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، اليوم السبت، اتصالات هاتفية مع عدد من مسؤولي الدول، لخفض التصعيد بالمنطقة بعد العدوان الإسرائيلي على إيران.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس": إن ولي العهد بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني "التطورات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وشدد ولي العهد السعودي خلال الاتصالين على "أهمية ضبط النفس وخفض التصعيد في المنطقة، وحل الخلافات كافة بالوسائل الدبلوماسية".

ومساء الجمعة، بحث ابن سلمان في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب "التطورات التي تشهدها المنطقة بما في ذلك العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران".

وناقش الجانبان "أهمية ضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد وأهمية حل كافة الخلافات بالوسائل الدبلوماسية"، مؤكدين "أهمية استمرار العمل المشترك لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط"، وفق وكالة "واس".

اتصالات عمانية

وفي السياق، أجرى وزير الخارجية العماني "اتصالات مكثفة" مع عدد من نظرائه، بهدف "احتواء التصعيد الخطير الذي سببته إسرائيل في اعتداءاتها على إيران"، وفق بيان وزارة الخارجية العمانية.

وأكد الوزير العماني خلال الاتصالات، "على أهمية وقف العدوان وردع المعتدي باستخدام الوسائل المستندة للقانون الدولي من أجل حقن الدماء والحفاظ على أمن المنطقة"، وفق المصدر ذاته.

ومنذ فجر الجمعة، بدأت إسرائيل، وبدعم ضمني من الولايات المتحدة، هجومًا واسعًا على إيران بعشرات المقاتلات، أسمته "الأسد الصاعد"، وقصفت خلاله منشآت نووية وقواعد صواريخ بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين.

وقال الجيش الإسرائيلي: إن الهجوم "استباقي" وجاء بتوجيهات من المستوى السياسي، فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن العملية "غير المسبوقة" تهدف إلى "ضرب البنية التحتية النووية الإيرانية، ومصانع الصواريخ الباليستية، والعديد من القدرات العسكرية الأخرى".

وفي مساء اليوم نفسه، بدأت إيران الرد على الهجوم بسلسلة من الضربات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيّرة، بلغ عدد موجاتها حتى الآن ستة، ما أدى -بحسب وسائل إعلام عبرية- إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 91 آخرين بجروح متفاوتة، فضلًا عن أضرار مادية كبيرة طالت مباني ومركبات.

"حدث خطير جدًا"

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن "حدث خطير جدًا" في تل أبيب، عقب قصف إيراني استهدف موقعًا إستراتيجيًا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بسبب الرقابة العسكرية الصارمة وتعليمات التعتيم المفروضة من قبل الجيش.

والهجوم الإسرائيلي الحالي على إيران يعد الأوسع من نوعه، ويمثل انتقالًا واضحًا من "حرب الظل" التي كانت تديرها تل أبيب ضد طهران عبر التفجيرات والاغتيالات، إلى صراع عسكري مفتوح يتجاوز ما شهده الشرق الأوسط منذ سنوات.

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم الإسرائيلي بـ"المثالي"، مشيرًا إلى أنه منح إيران 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وأن هذه المهلة انتهت الخميس، فيما تتصاعد تحركات واتصالات إقليمية، في مسعى لتجنيب المنطقة تصعيدًا قد يتحول إلى حرب شاملة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات