Skip to main content

تحركات لرموز المعارضة داخل السجون.. حكم قضائي جديد ضد الغنوشي في تونس

الجمعة 14 نوفمبر 2025
عامان إضافيّان من السجن بحقّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي - غيتي

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، اليوم الجمعة، أنّ الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية قضت بسجنه عامين وتغريمه ماليًا، وذلك على خلفية تبرّعه بقيمة الجائزة الدولية لنشر المبادئ الغاندية للسلام والتسامح، التي حصل عليها عام 2016، لصالح منظمة الهلال الأحمر التونسي.

واعتبرت الهيئة أنّ الحكم يشكّل "انتهاكًا صارخًا لقواعد المحاكمة العادلة"، مؤكدة أن القضايا المرفوعة ضد الغنوشي "ذات طابع سياسي وتهدف للنيل من شخصيته المعروفة دوليًا بخطاب السلم والتسامح".

إضرابات عن الطعام داخل السجون التونسية

وفي سياق متصل، أكدت المحامية دليلة مصدق أن شقيقها جوهر بن مبارك، القيادي في جبهة الخلاص الوطني، يواصل إضرابًا "وحشيًا" عن الطعام داخل سجن "بلي" بمحافظة نابل.

وكانت إدارة السجون قد فتحت تحقيقًا إثر بلاغ عن تعرّضه لاعتداء عنيف أدّى إلى إصابته بكسور، قالت محاميته إنه جاء في محاولة لإجباره على إنهاء إضرابه.

كما دخل عدد من رموز المعارضة الموقوفين على ذمة ما يُعرف بقضيتي "التآمر على أمن الدولة 1 و2" في إضراب تضامني عن الطعام، بينهم راشد الغنوشي وعصام الشابي وعبد الحميد الجلاصي، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"غياب شروط المحاكمة العادلة".

مواقف دولية تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين

وأثارت موجة الإضرابات ردود فعل حقوقية تونسية ودولية طالبت بالإفراج عن المعتقلين ووقف الملاحقات.

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" القضاء التونسي إلى إسقاط ما وصفتها بالأحكام "التعسفية" ضد 37 شخصًا أُدينوا في قضية "التآمر".

واعتبر بسام خواجا، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، أن القضية "مسرحية تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة"، داعيًا السلطات إلى "إنهاء هذه المهزلة القضائية" التي تأتي في إطار "حملة قمع واسعة ضد أي صوت ناقد"، حسب قوله.

تحركات احتجاجية مرتقبة

ولا يقتصر التوتر على المجال السياسي، إذ يشهد المشهد المدني موجة واسعة من قرارات تعليق نشاط جمعيات ومنظمات عريقة، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية النساء الديمقراطيات، وجمعية نواة المشرفة على موقع إعلامي معروف بانتقاده للسلطة.

وترى منظمات حقوقية أنّ هذه القرارات تُتخذ بطرق "غير شفافة" وتستند إلى مبررات تتعلق بالتمويل والضوابط الإدارية بهدف الحدّ من نشاط المجتمع المدني، بينما تؤكد السلطات أنّها تطبّق القانون فقط وتنظّم العمل الجمعياتي.

وعلى ضوء تصاعد التوتر السياسي والحقوقي، يتوقع مراقبون أن تشهد تونس سلسلة احتجاجات دعت إليها قوى سياسية ومدنية مختلفة، وسط مخاوف من استمرار توظيف القوانين لملاحقة معارضين ونشطاء، وتزامن ذلك مع اتساع حالة الاحتقان في الشارع التونسي.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة