تحرّك روسي-صيني يربك مطامع ترمب بغرينلاند.. تعرّف إلى أرخبيل سفالبارد
بينما ينشغل العالم بجزيرة غرينلاند وسط ضغط أميركي مُتزايد لضمّها، أفاد تقرير للاستخبارات العسكرية النرويجية، بأنّ روسيا والصين تسعيان لتعزيز وجودهما في أرخبيل سفالبارد النرويجي في القطب الشمالي.
ويقع أرخبيل سفالبارد في المحيط المتجمّد الشمالي شمال النرويج، وهو قريب جدًا من القطب الشمالي، ويتبع إداريًا للنرويج، لكنّه يتمتع بوضع قانوني خاص.
موقع أرخبيل سفالبارد يجذب روسيا
ويسكن الأرخبيل ما بين 2000 و3000 نسمة فقط معظمهم في العاصمة لونغيربين، ويتكوّن السكان من خليط من النرويجيين والأجانب، أغلبهم من الروس والأوكرانيين والتايلنديين.
وذكر جهاز الاستخبارات النرويجي في تقرير يتضمّن تقييمًا سنويًا للتهديدات، أنّه "من وجهة نظر موسكو، فإنّ الموقع الاستراتيجي لسفالبارد يُحتّم على روسيا أن تحتفظ على وجود لها هناك".
وأشار التقرير إلى ثاني أكبر بلدة في سفالبارد، وهي مستوطنة بارينتسبورغ لتعدين الفحم، التي يسكنها مواطنون روس بالكامل تقريبًا.
وتحدّث التقرير عن مؤشرات على سعي روسي لتقليل اعتماد مستوطنة بارينتسبورغ على البنية التحتية النرويجية للإمداد والنقل، محذرًا من أنّ الزيارات المنتظمة للسفن الروسية إلى ميناء بارينتسبورغ، تُعدّ خطوة مُتعمّدة في هذا الاتجاه.
كما توقع التقرير أن تعمل بكين على تعزيز وجودها في سفالبارد، في إطار ترسيخ دورها في القطب الشمالي، مشيرًا إلى أنّ الوجود الصيني بات أكثر وضوحًا في القطب الشمالي.
ففي عام 2025، عملت خمس سفن أبحاث صينية في المحيط المُتجمّد الشمالي، مقارنة بثلاث سفن عام 2024، وسفينة واحدة في السنوات السابقة.
وأشار تقرير الاستخبارات العسكرية النرويجية إلى أنّ التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن غرينلاند، "قد تخدم المصالح الروسية والصينية على حد سواء".