الجمعة 10 أبريل / أبريل 2026
Close

تحطم طائرة الخطوط الهندية.. تقرير جديد يثير تساؤلات وتكهنات

تحطم طائرة الخطوط الهندية.. تقرير جديد يثير تساؤلات وتكهنات

شارك القصة

أوضح التقرير أن الطائرة الهندية سقطت بعد أن بدأت تفقد القوة الدافعة فور إقلاعها
أوضح التقرير أن الطائرة الهندية سقطت بعد أن بدأت تفقد القوة الدافعة فور إقلاعها - غيتي
أوضح التقرير أن الطائرة الهندية سقطت بعد أن بدأت تفقد القوة الدافعة فور إقلاعها - غيتي
الخط
يثير تقرير تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية في 12 يونيو، تساؤلات جديدة حول موضع مفاتيح التحكم في تدفق الوقود.

أفاد تقرير أولي بأن حالة من الارتباك سادت قمرة القيادة قبيل لحظات من حادث تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية الشهر الماضي، والذي راح ضحيته 260 شخصًا.

وكشف التقرير أن مفاتيح التحكم في تدفق الوقود إلى المحركات انتقلت بشكل شبه متزامن إلى وضع الإيقاف، الأمر الذي أدى إلى توقف المحركات عن العمل نتيجة انقطاع إمداد الوقود.

أوضح التقرير الذي أصدره المحققون في أسوأ كارثة طيران يشهدها العالم منذ 10 سنوات أن الطائرة وهي من طراز بوينغ دريملاينر سقطت بعد أن بدأت تفقد القوة الدافعة فور إقلاعها في رحلة من مدينة أحمد أباد إلى لندن.

ويثير التقرير عن الحادث الذي وقع في 12 يونيو/ حزيران تساؤلات جديدة حول موضع مفاتيح التحكم في تدفق الوقود، كما يشير إلى عدم وجود مسؤولية على الأرجح على شركة بوينغ، وشركة جنرال إلكتريك المصنعة للمحركات.

وبعد لحظات قليلة من إقلاع الطائرة، كشفت كاميرات المراقبة عن ظهور "التوربين الهوائي الدافع" وهو جهاز صغير يعمل تلقائيًا لتوفير الطاقة للطائرة في حالة توقف المحركات، مما يدل على فقدان الطاقة من المحركات.

وفي اللحظات الأخيرة من الرحلة، سُمع صوت أحد الطيارين في مسجل صوت قمرة القيادة وهو يسأل الآخر عن سبب قطعه للوقود. وجاء في التقرير "أجاب الطيار الآخر بأنه لم يفعل ذلك".

تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية

ولم يحدد التقرير أي تعليقات صدرت عن قائد الطائرة وأيها عن المساعد ولا من هو الطيار الذي أرسل نداء الاستغاثة قبل الحادث مباشرة.

وكان قائد الطائرة هو سميت سابهروال (56 عامًا) الذي يمتلك خبرة طيران إجمالية تبلغ 15638 ساعة وفًقا للحكومة الهندية وكان مدربًا أيضًا في شركة الخطوط الجوية الهندية. أما مساعده كلايف كندر (32 عامًا) فلديه خبرة إجمالية تبلغ 3403 ساعات.

وتحولت مفاتيح التحكم في تدفق الوقود في نفس اللحظة تقريبًا من وضع التشغيل إلى وضع الإيقاف بعد الإقلاع مباشرة. ولم يوضح التقرير الأولي كيف تحولت المفاتيح إلى وضع الإيقاف في أثناء الرحلة.

ويقول خبراء سلامة الطيران في الولايات المتحدة إنه لا يمكن للطيار أن يحرك مفاتيح الوقود بالخطأ.

وفي هذا الإطار، قال خبير أميركي في مجال السلامة الجوية يدعى أنتوني بيركهاوس: "إذا كان الطيار هو من حركها، فلماذا؟".

وأشار خبير الطيران الأميركي جون نانس إلى أن كل مفتاح تحول إلى وضع الإيقاف بفارق ثانية عن الآخر وهو الوقت التقريبي الذي يستغرقه تحويل أحدهما ثم الآخر. وأضاف أن الطيار لا يقوم عادة بإيقاف المفاتيح في أثناء الطيران خصوصًا في بداية الصعود.

ويؤدي التحويل إلى وضع الإيقاف إلى توقف المحركات بشكل شبه فوري. ولا يستخدم هذا الوضع غالبًا إلا لإيقاف المحركات بعد وصول الطائرة إلى بوابة المطار أو في بعض حالات الطوارئ مثل نشوب حريق في المحرك. ولم يشر التقرير إلى وجود أي طارئ كان يتطلب إيقاف المحركات.

ووفقًا للتقرير فقد وُجد في موقع التحطم أن مفتاحي الوقود كانا في وضع التشغيل، وكانت ثمة مؤشرات على محاولة إعادة تشغيل المحركين قبل سقوط الطائرة من على ارتفاع منخفض.

تحطمت الطائرة الهندية وقتل جميع ركابها البالغ عددهم 242 شخصًا ما عدا واحد
تحطمت الطائرة الهندية وقتل جميع ركابها البالغ عددهم 242 شخصًا ما عدا واحد - غيتي

وأصدرت شركة الخطوط الجوية الهندية بيانًا أقرت فيه بصحة التقرير. وقالت إنها تتعاون مع السلطات الهندية لكنها أحجمت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

من جهته، وجه المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل الشكر للمسؤولين الهنود على تعاونهم، وأشار إلى أن التقرير لم يتضمن أي توصيات باتخاذ إجراءات ضد الجهات المشغلة لطائرات بوينغ 787 أو لمحركات جنرال إلكتريك.

وأكدت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أن أولويتها تتمثل في تتبع الحقائق أينما تتجه، وأنها ملتزمة بالتعامل سريعًا مع أي مخاطر يتم تحديدها خلال العملية.

وقالت بوينغ إنها تواصل دعم التحقيق ودعم شركة الخطوط الجوية الهندية.

بدوره، يتولى مكتب التحقيق في حوادث الطيران، وهو جهة تابعة لوزارة الطيران المدني الهندية، قيادة التحقيق في الحادث الذي أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 242 شخصًا باستثناء شخص واحد، بالإضافة إلى 19 شخصًا آخرين على الأرض.

وغالبًا ما تقع حوادث الطيران نتيجة تداخل عدة عوامل. وبحسب القواعد الدولية يفترض صدور تقرير أولي خلال 30 يومًا من الحادث مع توقع صدور التقرير النهائي خلال عام.

وتخضع شركة الخطوط الجوية الهندية حاليًا لتدقيق شديد منذ وقوع الحادث.

وتعوّل الهند على ازدهار قطاع الطيران لدعم أهدافها التنموية الأوسع، إذ تقول الحكومة في نيودلهي إنها تريد تحويل الهند إلى مركز عالمي للطيران يوفر فرص عمل.

تابع القراءة

المصادر

وكالات